كيف أنت يا أبا الحسن ؟
70 . أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن الريّان بن شبيب قال :
سمعت المأمون يقول : ما زلت أحب أهل البيت عليهم السلام وأظهر للرشيد بغضهم تقرّباً إليه ، فلمّا حجّ الرشيد وكنت أنا ومحمّد « 1 » والقاسم « 2 » معه .
فلمّا كان بالمدينة استأذن عليه الناس ، فكان آخر من أذن له موسى بن جعفر عليهما السلام ، فدخل فلمّا نظر إليه الرشيد تحرّك ، ومدّ بصره وعنقه إليه حتى دخل البيت الّذي كان فيه . فلمّا قرب منه جثا « 3 » الرشيد على ركبتيه وعانقه ، ثمّ أقبل عليه فقال له : كيف أنت يا أبا الحسن ؟ كيف عيالك و عيال أبيك ؟ كيف أنتم ؟ ما حالكم ؟
فما زال يسأله عن هذا ، وأبو الحسن عليه السلام يقول : خير خير .
فلمّا قام أراد الرشيد أن ينهض فأقسم عليه أبو الحسن عليه السلام فقعد ، وعانقه ، وسلّم عليه وودعه .
هامش
( 1 ) - هو المعروف بالأمين وأمه زبيدة .
( 2 ) - هو المعروف بالمؤتمن ثالث أولاد الرشيد .
( 3 ) - جثا : جلس على ركبتيه ، وأقام على أطراف أصابعه فهو جاث .