قال : ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم يفعلون هذا برجل يقدر أن يزيلهم عن السرير أما إن خرج لأسوءنه .
فقال له عبد العزيز : لا تفعل ، فإنّ هؤلاء أهل بيت قلّ ما تعرض لهم أحد في الخطاب إلّاوسموه في الجواب سمة يبقي عارها عليه مدى الدهر .
قال : وخرج موسى عليه السلام وأخذ نفيع بلجام حماره وقال : من أنت يا هذا ؟
قال : يا هذا ! إن كنت تريد النسب أنا ابن محمد حبيب اللَّه ، ابن إسماعيل ذبيح اللَّه ، ابن إبراهيم خليل اللَّه ؛
وإن كنت تريد البلد فهو الّذي فرض اللَّه على المسلمين و عليك إن كنت منهم الحج إليه ؛
وإن كنت تريد المفاخرة فواللَّه ما رضوا مشركوا قومي مسلمي قومك أكفاءاً لهم حتّى قالوا : يا محمد ! أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ؛
و إن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الّذين أمر اللَّه بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة ، تقول : اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، فنحن آل محمد ، خلّ عن الحمار .
فخلّى عنه ويده ترعد ، وانصرف مخزياً .
فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك ؟ ! « 1 »
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 431 ، بحار الأنوار : 48 / 144 و 145 .