قال المأمون : وكنت أجرأ ولد أبي عليه . فلمّا خرج أبو الحسن موسى بن جعفر قلت لأبي : يا أمير المؤمنين ! لقد رأيتك عملت بهذا الرجل شيئاً ما رأيتك فعلته بأحد من أبناء المهاجرين و الأنصار ، ولا ببني هاشم ، فمن هذا الرجل ؟
فقال : يا بني ! هذا وارث علم النبيين ، هذا موسى بن جعفر بن محمد ، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا .
قال المأمون : فحينئذ انغرس في قلبي حبّهم « 1 » .
يا أبا الحسن ! ما عليك من العيال ؟
71 . الورّاق والمكتب ، والهمداني ، وابن تاتانة ، وأحمد بن علي بن إبراهيم ، وماجيلويه ، وابن المتوكل رضي اللَّه عنهم جميعاً ، عن علي ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سفيان بن نزار قال :
كنت يوماً على رأس المأمون ، فقال : أتدرون من علّمني التشيّع ؟
فقال القوم جميعاً : لا واللَّه ما نعلم .
قال : علّمنيه الرشيد .
قيل له : وكيف ذلك ؟ والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟
قال : كان يقتلهم على الملك ، لأنّ الملك عقيم ، ولقد حججت معه سنة ، فلمّا صار إلى المدينة تقدم إلى حجابه وقال : لا يدخلن علي رجل من أهل المدينة ومكّة من أبناء المهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر بطون قريش إلّانسب نفسه .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 93 ، وفيه " محبتهم " مكان " حبهم " .