باقى را كه هرگز جوانيش به پيرى نمىانجامد ، و نعمتش زائل نمىشود ، و ساكنانش محزون نمىگردند ، و اهلش نمىميرند ، در مقابل بهاى حقير و ناچيز و فانى و زائلى فروختيد .
درست مانند امّتهاى گذشته كه بعد از پيامبرانشان كفر ورزيدند و به عقب برگشتند ، و تغيير دادند ، و تبديل كردند ، و اختلاف كردند ، و شما درست مانند آنان عمل كرديد ، و در اين جهت با آنان يكسان شديد ، طابق النعل بالنعل ، و چه زود نتيجهء شوم و تلخ اين كارتان را خواهيد چشيد و به سبب آنچه با دستان خود كسب كرديد مجازات ( سخت ) خواهيد شد ، و هرگز خدا به بندگان ظلم نمىكند .
4 - ثُمَّ قامَ الْمِقْدادُ بْنُ الْأَسْوَدَ وَقالَ : إِرْجَعْ يا أَبا بَكْرٍ ؛ عَنْ ظُلْمِكَ وَتُبْ إِلى رَبِّكَ ، وَأَلْزِمْ بَيْتَكَ وَأَبْكِ عَلى خَطيئَتِكَ ، وَسَلِّمِ الْأمْرَ لِصاحِبِهِ الَّذي هُوَ أَوْلى بِهِ مِنْكَ ، فَقَدْ عَلِمْتَ ما عَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - في عُنُقِكَ مِنْ بَيْعَتِه ، وَأَلْزَمَكَ مِنَ النُّفُوذِ تَحْتَ رايَةِ أُسامَةِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ مَوْلاهُ .
وَنَبَّهَ عَلى بُطْلانِ وُجُوبِ هذَا الْأَمْرِ لَكَ وَلِمَنْ عَضَدَكَ عَلَيْهِ بِضَمِّهِ لَكُما إِلى عَلَمِ النِّفاقِ وَمَعْدِنِ الشَّنَانِ وَالشِّقاقِ عَمْروِ بْنِ الْعاصِ الَّذي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فيهِ عَلى نَبيِّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 1 » فَلَا اخْتِلافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّها نُزِلَتْ في عَمْروٍ - وَهُوَ كانَ أَميراً عَلَيْكُما وَعَلى سائِرِ الْمُنافِقينَ في الوَقْتِ الَّذي أَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله و سلّم - في غَزاةِ ذاتِ السَّلاسِلَ وَأنَّ عَمْرواً قَلَّدَكُما حَرَسَ عَسْكَرِهِ فَمِنَ الْحَرَسِ إِلَى الْخِلافَةِ ؟
إِتَّقِ اللَّهِ وَبادِرِ الْإِسْتِقالَةَ قَبْلَ فَوْتِها ، فَإِنَّ ذلِكَ أَسَلَمُ لَكَ في حَياتِكَ وَبَعْدَ وَفاتِكَ وَلا تَرْكَنُ إِلى دُنْياكَ وَلا تَغْرَرْكَ قُرَيْشٌ وَغَيْرُها .
فَعَنْ قَليلٍ تَضْمَحِلُّ عَنْكَ دُنْياكَ ، ثُمَّ تَصيرُ إِلى رَبِّكَ فَيُجْزيكَ بِعَمَلِكَ وَقَدْ عَلِمْتَ وَتَيَقَّنْتَ أَنَّ عَليَّ بْنَ أَبي طالِبٍ - عليه السّلام - صاحِبُ هذا الْأَمْرِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) - سورهء كوثر آيهء 3 .