يقسم المال في أهل ولايته ، ويمنعه من هو أحق به ، ويذلّ في ملكه المؤمن ويقوى في سلطانه الفاسق ، ويجعل المال بين أنصاره دولا ويتّخذ عباد اللَّه خولًا ويدرس في سلطانه الحق ، ويظهر الباطل ويلعن الصالحون ، ويقتل من ناواه على الحق ، ويدين من والاه على الباطل .
فكذلك حتّى يبعث اللَّه رجلا في آخر الزمان وكلب من الدهر ، وجهل من الناس يؤيّده اللَّه بملائكته ، ويعصم أنصاره ، وينصره بآياته ، ويظهره على الأرض ، حتّى يدينوا طوعاً وكرهاً يملا الأرض عدلًا وقسطاً ونوراً وبرهاناً يدين له عرض البلاد وطولها ، حتّى لا يبقى كافر إلّاآمن ، ولا طالح إلّاصلح وتصطلح في ملكه السباع ، وتخرج الأرض نبتها ، وتنزل السماء بركتها وتظهر له الكنوز ، يملك ما بين الخافقين أربعين عاماً ، فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه « 1 » .
يا أبا محمّد ! ألا أعجبك من عائشة تزعم أنّي لست للخلافة أهلًا ؟
4 - وذكروا : الحسن بن علي عليهما السلام دخل على معاوية يوماً فجلس عند رجله وهو مضطجع فقال له : يا أبا محمّد ! ألا أعجبك من عائشة تزعم أنّي لست للخلافة أهلًا ؟
فقال الحسن عليه السلام : وأعجب من هذا جلوسي عند رجلك ، وأنت نائم .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : 148 و 149 ، بحار الأنوار : 44 / 20 حديث 4 .