فاستحيا معاوية واستوى قاعداً واستعذره .
و روى الإربلي رحمه الله في « كشف الغمّة » : مثله . ثمّ قال :
قلت : والحسن عليه السلام لم يعجب من قول عائشة : إنّ معاوية لا يصلح للخلافة ، فإنّ ذلك عنده ضروري ، لكنّه قال : وأعجب من تولّيك الخلافة قعودي « 1 » .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله :
يحتمل أن يكون التعجّب من صدور هذا القول منها ، وإن كان حقّاً ، لكونها مقرّة بخلافة أبيها مع اشترا كهما في عدم الاستحقاق ، وداعية لمعاوية إلى مقاتلة أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » .
يا أبا محمّد ! هذا الحمل لا يفارقك ؟
5 - أحمد بن محمّد عن الأهوازي عن فضالة عن سليمان عن عمر بن أبي بكران عن رجل عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال :
لمّا وادع الحسن بن علي عليهما السلام معاوية وانصرف إلى المدينة صحبته في منصرفه وكان بين عينيه حمل بعير لا يفارقه حيث توجّه ، فقلت له ذات يوم : جعلت فداك يا أبا محمّد ! هذا الحمل لا يفارقك حيث ما توجّهت ؟
فقال : يا حذيفة ! أتدري ما هو ؟
قلت : لا .
قال : هذا الديوان .
هامش
( 1 ) - راجع ! كشف الغمّة : 2 / 150 ، مناقب آل أبي طالب : 4 / 22 و 23 .
( 2 ) - بحار الأنوار : 44 / 104 حديث 12 .