قال : فكذلك صاحبكم علي عليه السلام دفع ديناراً منقاداً للَّهسادّاً خلّة فقير مؤمن ، وصاحبكم الآخر أعطى ما أعطى معاندة لأخي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، يريد به العلو على عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأحبط اللَّه عمله وصيّره وبالًا عليه ، أما لو تصدّق بهذه النيّة من الثرى إلى العرش ذهباً أو لؤلؤاً لم يزدد بذلك من رحمة اللَّه إلّابعداً ، ولسخط اللَّه تعالى إلّاقرباً ، وفيه ولوجاً و اقتحاماً .
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : فأيّكم اليوم دفع عن أخيه المؤمن بقوّته ؟
قال علي عليه السلام : أنا مررت في طريق كذا ، فرأيت فقيراً من فقراء المؤمنين قد تناوله أسد ، فوضعه تحته وقعد عليه ، والرجل يستغيث بي من تحته ، فناديت الأسد : خلّ عن المؤمن !
فلم يخلّ ، فتقدّمت إليه فركلته برجلي ، فدخلت رجلي في جنبه الأيمن وخرجت من جنبه الأيسر ، فخرّ الأسد صريعاً .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : وجبت ، هكذا يفعل اللَّه بكلّ من آذى لك وليّاً ، يسلّط اللَّه عليه في الآخرة سكاكين النار وسيوفها ، يبعج بها بطنه ويحشى ناراً ، ثمّ يعاد خلقاً جديداً أبد الآبدين ودهر الداهرين .
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : وأيّكم اليوم نفع بجاهه أخاه المؤمن ؟
فقال علي عليه السلام : أنا .
قال : صنعت ماذا ؟
قال : مررت بعمّار بن ياسر وقد لازمه بعض اليهود في ثلاثين درهماً كانت له عليه ، فقال عمّار : يا أخا رسول اللَّه ! يلازمني ولا يريد إلّاإيذائي وإذلالي لمحبّتي لكم أهل البيت . فخلّصني منه بجاهك .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 272
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٧٢