فعاد حجراً ، فرماه من يده وقال : حسبي من الدنيا والآخرة موالاتي لك يا أخا رسول اللَّه !
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : تعجّبت ملائكة السماوات من فعله ، وعجّت إلى اللَّه تعالى بالثناء عليه ، فصلوات اللَّه من فوق عرشه يتوالى عليه ، فأبشريا أبا اليقظان ! فإنّك أخو علي عليه السلام في ديانته ، و من أفاضل أهل ولايته ، و من المقتولين في محبّته ، تقتلك الفئة الباغية ، و آخر زادك من الدنيا صاع من لبن ، ويلحق روحك بأرواح محمّد وآله الفاضلين ، فأنت من خيار شيعتي .
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : فأيّكم أدّى زكاته اليوم ؟
قال علي عليه السلام : أنا يا رسول اللَّه !
فأسرّ المنافقون في اخريات المجلس بعضهم إلى بعض يقولون : وأيّ مال لعلي حتّى يؤدّي منه الزكاة ؟ !
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : أتدري ما يسرّ هؤلاء المنافقون في اخريات المجلس ؟
قال علي عليه السلام : بلى ، قد أوصل اللَّه تعالى إلى اذني مقالتهم ، يقولون : وأيّ مال لعليّ حتّى يؤدّي زكاته ؟ كلّ مال يغنم من يومنا هذا إلى يوم القيامة فلي خمسه بعد وفاتك يا رسول اللَّه ! وحكمي على الّذي منه لك في حياتك جائز ، فإنّي نفسك وأنت نفسي .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : كذلك هو يا علي ! و لكن كيف أدّيت زكات ذلك ؟
فقال علي عليه السلام : علمت بتعريف اللَّه إيّاي على لسانك أنّ نبوّتك هذه سيكون بعدها ملك عضوض وجبريّة ، فيستولي على خمسي من السبي والغنائم ، فيبيعونه ، فلا يحلّ لمشتريه ، لأنّ نصيبي فيه ، وقد وهبت نصيبي فيه لكلّ من ملك
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 274
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٧٤