فقال عليه السلام : حسبي اللَّه ونعم الوكيل .
ثمّ أشار بيده العليا نحو الجبّانة ، فإذا قصور كثيرة مكللة بالدرّ والياقوت والجواهر وأبوابها من الزبرجد الأخضر ، وإذا في القصور حور وغلمان وأنهار وأشجار وطيور ونبات كثيرة ، فبقينا متحيّرين متعجّبين ، وإذا وصائف وجواري وولدان وغلمان كالؤلؤ المكنون .
فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لقد اشتدّ شوقنا إليك وإلى شيعتك و أوليائك فأومأ إليهم بالسكوت .
ثمّ ركض الأرض برجله ، فانفلقت الأرض عن منبر من ياقوت أحمر فارتقى إليه ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلّى على نبيّه صلى الله عليه و آله ثمّ قال : غمضوا أعينكم .
فغمضنا أعيننا ، فسمعنا حفيف أجنحة الملائكة بالتسبيح والتهليل والتحميد والتعظيم والتقديس . ثمّ قاموا بين يديه قالوا : مرنا بأمرك يا أمير المؤمنين ! و خليفة ربّ العالمين صلوات اللَّه عليك .
فقال عليه السلام : يا ملائكة ربّي ! ائتوني الساعة بإبليس الأبالسة وفرعون الفراعنة .
قال : فواللَّه ! ما كان بأسرع من طرفة عين حتّى أحضروه عنده .
فقال عليه السلام : ارفعوا أعينكم .
قال : فرفعنا أعيننا ونحن لا نستطيع أن ننظر إليه من شعاع نور الملائكة .
فقلنا : يا أمير المؤمنين ! اللَّه اللَّه في أبصارنا ، فما ننظر شيئاً البتة .
وسمعنا صلصلة السلاسل واصطكاك الأغلال ، وهبّت ريح عظيمة ، فقالت الملائكة : يا خليفة اللَّه ! زد الملعون لعنة وضاعف عليه العذاب .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 126
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٢٦