أرنا شيئاً من معجزاتك الّتي خصّك اللَّه بها
49 - ومنه أيضاً : روى الأصبغ بن نباتة قال : كنت يوماً مع مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، إذ دخل عليه نفر من أصحابه منهم أبو موسى الأشعري وعبداللَّه بن مسعود و أنس بن مالك وأبو هريرة والمغيرة بن شعبة وحذيفة بن اليمان وغيرهم فقالوا : يا أمير المؤمنين ! أرنا شيئاً من معجزاتك الّتي خصك اللَّه بها .
فقال عليه السلام : ما أنتم و ذلك و ما سؤالكم عمّا لا ترضون به ؟ واللَّه تعالى يقول :
وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني ! إنّي لا اعذّب أحداً من خلقي إلّابحجّة وبرهان وعلم وبيان ، لأنّ رحمتي سبقت غضبي ، وكتبت الرحمة عليّ ، فأنا الراحم الرحيم ، وأنا الودود العلي ، وأنا المنّان العظيم ، وأنا العزيز الكريم ، فإذا أرسلت رسولًا أعطيته برهاناً وأنزلت عليه كتاباً . فمن آمن بي وبرسولي فاولئك هم المفلحون الفائزون ، و من كفر بي وبرسولي فاولئك هم الخاسرون الّذين استحقّوا عذابي .
فقالوا : يا أمير المؤمنين ! نحن آمنّا باللَّه وبرسوله وتوكّلنا عليه .
فقال علي عليه السلام : اللهمّ اشهد على ما يقولون وأنا العليم الخبير بما يفعلون .
ثمّ قال عليه السلام : قوموا على اسم اللَّه وبركاته .
قال : فقمنا معه حتّى أتى بالجبّانة و لم يكن في ذلك الموضع ماء .
قال : فنظرنا فإذا روضة خضراء ذات ماء ، وإذا في الروضة غدران وفي الغدران حيتان .
فقلنا : واللَّه ! إنّها لدلالة الإمامة فأرنا غيرها يا أمير المؤمنين ! وإلّا قد أدركنا بعض ما أردنا .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 125
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٢٥