وَالمِقلاصُ ، وَالجَموحُ ، وَالخَدوعُ ، وَالمُظَفَّرُ ، وَالمُؤَنَّثُ ، وَالنّطارُ « 1 » ، وَالكَبشُ ، وَالكَيسرُ ، وَالمَهتورُ ، وَالعَيّارُ ، وَالمُصطَلَمُ ، وَالمُستَصعَبُ ، وَالغُلامُ ، وَالرَّهبانِيُّ ، وَالخَليعُ ، وَاليَسارُ ، وَالمُترَفُ ، وَالكَديدُ ، وَالأَكثَرُ ، وَالُمسرِفُ ، وَالأَكلَبُ ، وَالوَشيمُ ، وَالصَّلامُ ، وَالغَيوقُ ، وتُعمَلُ القُبَّةُ الغَبراءُ ذاتُ الغَلاةِ الحَمراءِ ، وفي عَقِبِها قائِمُ الحَقِّ يُسفِرُ عَن وَجهِهِ بَينَ أجنِحَةِ الأَقاليمِ بِالقَمَرِ المُضيءِ بَينَ الكَواكِبِ الدُّرِّيَّةِ .
ألا وإنَّ لِخُروجِهِ عَلاماتٍ عَشَرَةً : أوَّلُها طُلوعُ الكَوكَبِ ذِي الذَّنَبِ ويُقارِبُ مِنَ الجاري « 2 » ، ويَقَعُ فيهِ هَرجٌ وشَغَبٌ ؛ وتِلكَ عَلاماتُ الخِصبِ ، و مِنَ العَلامَةِ إلَى العَلامَةِ عَجَبٌ ، فَإِذَا انقَضَتِ العَلاماتُ العَشَرَةُ إذ ذاكَ يَظهَرُ بِنَا القَمَرُ « 3 » الأَزهَرُ ، وتَمَّت كَلِمَةُ الإِخلاصِ للَّهِ عَلَى التَّوحيدِ .
1372 . نهج البلاغة : مِن خُطبَةٍ لَهُ عليه السلام وهِيَ في ذِكرِ المَلاحِمِ : ألا بِأَبي وامّي ، هُم مِن عِدَّةٍ أسماؤُهُم فِي الَّسماءِ مَعروفَةٌ ، وفِي الأَرضِ مَجهولَةٌ ، ألا فَتَوَقَّعوا ما يَكونُ مِن إدبارِ امورِكُم ، وَانقِطاعِ وُصَلِكُم ، وَاستِعمالِ صِغارِكُم . ذاكَ حَيثُ تَكونُ ضَربَةُ السَّيفِ عَلَى المُؤمِنِ أهوَنَ مِنَ الدِّرهَمِ مِن حِلِّهِ . ذاكَ حَيثُ يَكونُ المُعطى أعظَمَ أجراً مِنَ المُعطي . ذاكَ حَيثُ تَسكَرونَ مِن غَيرِ شَرابٍ ، بَل مِنَ النِّعمَةِ وَالنَّعيمِ ، وتَحلِفونَ مِن غَيرِ اضطِرارٍ ، وتَكذِبونَ مِن غَيرِ إحراجٍ . ذلِكَ إذا عَضَّكُمُ البَلاءُ كَما يَعَضُّ القَتَبُ « 4 » غارِبَ « 5 » البَعيرِ ، ما أطوَلَ هذَا العَناءَ وأَبعَدَ هذَا الرَّجاءَ .
هامش
( 1 ) . في بحار الأنوار : « النّزار » ، وفي الموضعين الآخرين منه : « النّظّار » .
( 2 ) . في الملاحم والفتن : ص 270 ح 392 « المحاذي » وفي بحار الأنوار : « الحادي » وهو اسم كوكب .
( 3 ) . في المصدر : « القهر » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 4 ) . القِثب والقَتَب : إكاف البعير . وقيل : هو الإكاف الصغير الذي على قدر سنام البعير ( لسان العرب : ج 1 ص 660 « قتب » ) .
( 5 ) . الغارب : مقدّم السنام ( النهاية : ج 3 ص 350 « غرب » ) .