وَالمَملَكَةَ الكِسرَوِيَّةَ ، وإماتَةَ ما أحياهُ اللَّهُ وإحياءَ ما أماتَهُ اللَّهُ ، وَاتَّخِذوا صَوامِعَكُم في بُيوتِكُم ، وغُضّوا « 1 » عَلى مِثلِ جَمرِ الغَضى « 2 » ، وَاذكُرُوا اللَّهَ ذِكراً كَثيراً فَذِكرُهُ أكبَرُ لَو كُنتُم تَعلَمونَ .
ثُمَّ قالَ : وتُبنى مَدينَةٌ يُقالُ لَها زَوراءُ بَينَ دِجلَةَ ودُجَيلٍ وَالفُراتِ ، فَلَو رَأَيتُموها مُشَيَّدَةً بِالجِصِّ وَالآجُرِّ ، مُزَخرَفَةً بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَاللّازَوَردِ « 3 » المُستَسقى ، وَالمَرمومِ « 4 » وَالرُّخامِ وأَبوابِ العاجِ وَالآبنوسِ « 5 » ، وَالخِيَمِ وَالقِبابِ وَالشّاراتِ « 6 » ، وقَد عُلِيَت بِالسّاجِ وَالعَرعَرِ « 7 » وَالصَّنَوبَرِ وَالشَّبِّ ، وشُيِّدَت بِالقُصورِ « 8 » وتَوالَت مُلكُ بَنِي الشَّيبَصانِ « 9 » أربَعَةٌ وعِشرونَ مَلِكاً عَلى عَدَدِ سِنِي الملكِ « 10 » ، فيهِمُ السَّفّاحُ ،
هامش
( 1 ) . في بعض نسخ المصدر و بحار الأنوار : « وعَضّوا » بدل « وغُضّوا » . وهو الأنسب والظاهر أنّ ما في المتنتصحيف .
( 2 ) . الغَضى : شجر ذو شوك ، وخشبه من أصلب الخشب ، لذا يكون في فَحمِه صلابة ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1324 « غضى » ) .
( 3 ) . الازوَرد : الحجر المعروف ( تاج العروس : ج 5 ص 239 « لزورد » ) .
( 4 ) . في بحار الأنوار : « المرمر » .
( 5 ) . الآبنوس : شجر من فصيلة الابنوسيّات ، يعيش في البلدان الحادّة ، خشبه ثمين أسود اللون ، صلب العود للغاية ( المنجد في اللغة : ص 2 « ابن » ) .
( 6 ) . في بحار الأنوار : « السِّتاراتِ » .
( 7 ) . العرعر : شجر يقال له : الساسم ، ويقال له : الشيزي ، ويقال : هو شجر يعمل به القطران ، ويقال : هو شجر عظيمجبلي لايزال أخضر تسمّيه الفرس : السرو ( لسان العرب : ج 4 ص 560 « عرر » ) .
( 8 ) . في المصدر : « والسنوبر والمشبث ، وشدت بِالقُصورِ » ، و ما أثبتناه من بحار الأنوار .
( 9 ) . في بحار الأنوار : « الشيصبان » ، وقال المجلسي في بيانه : اسم الشيطان وإنّما عبّر عنهم [ بني العبّاس ] بذلكلأنّهم كانوا شرك شيطان . والمشهور أنّ عدد خلفاء بني العبّاس سبعة وثلاثين ، ولعلّه عليه السلام إنّما عدّ منهم من استقرّ ملكه وامتدّ ، لا من تزلزل سلطانه وذهب ملكه سريعاً ( بحار الأنوار : ج 36 ص 356 ) والجدير ذكره أن اغلب هذه الألفاظ - مع الالتفات إلى معناها والقرائن التاريخية - قد طبقت بعض المترجمين على خلفاء بنى العباس فمثلًا اطلق المقلاص على المنصور والجموح على المهدى والخدوع على الهادي والمظفر على هارون . . . » .
( 10 ) . في بحار الأنوار : الكديد ، و ذكر العلّامة المجلسي وجوهاً في تفسيرها و لكن لا يرفع الإجمال والإبهام عن العبارة واللَّه العالم .