إسماعيلَ بنِ عَيّاشٍ ، عَن مُهاجِرِ بنِ حَكيمٍ ، عَنِ المُغيرَةِ بنِ سَعيدٍ ، عَن أبي جَعفَرٍ الباقِرِ عليه السلام أنَّهُ قالَ : ( قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ) :
إذَا اختَلَفَ الرُّمحانِ بِالشّامِ ، لَم تَنجَلِ إلّاعَن آيَةٍ مِن آياتِ اللَّهِ .
قيلَ : و ما هِيَ يا أميرَالمُؤمِنينَ ؟ قالَ : رَجفَةٌ تَكونُ بِالشّامِ يَهلِكُ فيها أكثَرُ مِن مِئَةِ ألفٍ ، يَجعَلُهَا اللَّهُ رَحمَةً لِلمُؤمِنينَ وعَذاباً عَلَى الكافِرينَ ، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَانظُروا إلى أصحابِ البَراذينِ « 1 » الشُّهبِ المَحذوفَةِ وَالرّاياتِ الصُّفرِ ، تُقبِلُ مِنَ المَغرِبِ ، حَتّى تَحُلَّ بِالشّامِ ، وذلِكَ عِندَ الجَزَعِ الأَكبَرِ وَالمَوتِ الأَحمَرِ ، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَانظُروا خَسفَ قَريَةٍ مِن دِمَشقَ يُقالُ لَها : حَرَستا « 2 » ، فَإِذا كانَ ذلِكَ خَرَجَ ابنُ آكِلَةِ الأَكبادِ مِنَ الوادِي اليابِسِ ، حَتّى يَستَوِيَ عَلى مِنبَرِ دِمَشقَ ، فَإِذا كانَ ذلِكَ فَانتَظِروا خُروجَ المَهدِيِّ عليه السلام .
1371 . كفاية الأثر : حَدَّثَني عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ مَندَةَ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ الكوفِيُّ المَعروفُ بِأَبِي الحَكَمِ ، قالَ : حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ موسَى بنِ إبراهيمَ ، قالَ : حَدَّثَني سُلَيمانُ بنُ حَبيبٍ ، قالَ : حَدَّثَني شَريكٌ ، عَن حَكيمِ بنِ جُبَيرٍ ، عَن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ ، عَن عَلقَمَةَ بنِ قَيسٍ ، قالَ : خَطَبَنا أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام عَلى مِنبَرِ الكوفَةِ خُطبَتَهُ اللُّؤلُؤَةَ ، فَقالَ فيما قالَ في آخِرِها :
ألا وإنّي ظاعِنٌ « 3 » عَن قَريبٍ ومُنطَلِقٌ إلَى المَغيبِ ، فَارتَقِبُوا الفِتنَةَ الامَوِيَّةَ
هامش
( 1 ) . البِرذونُ : التركيّ من الخيل ، أو الذي أبواه أعجميّان والجمع براذين ( انظر : مجمع البحرين : ج 1 ص 137 « برذن » ) .
( 2 ) . حَرَسْتا - بالتحريك وسكون السين ، وتاء فوقها نقطتان - : قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريقحمص ، بينها و بين دمشق أكثر من فرسخ ( معجم البلدان : ج 2 ص 241 ) .
( 3 ) . ظَعَنَ : ارتحل والفاعِلُ ظاعِن ( المصباح المنير : ص 385 « ظعن » ) .