ويَسأَ لُكَ عَنهُ .
667 . رجال الكشّي : عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ قُتَيبَةَ ، قالَ : حَدَّثَني أبو حامِدٍ أحمَدُ بنُ إبراهيمَ المَراغِيُّ ، قالَ : وَرَدَ عَلَى القاسِمِ بنِ العَلاءِ نُسخَةُ ما خَرَجَ مِن لَعنِ ابنِ هِلالٍ ، وكانَ ابتِداءُ ذلِكَ ، أن كَتَبَ عليه السلام إلى قُوّامِهِ « 1 » بِالعِراقِ : « احذَروا الصّوفِيَّ المُتَصَنِّعَ » .
قالَ : وكانَ مِن شَأنِ أحمَدَ بنِ هِلالٍ أنَّهُ قَد كانَ حَجَّ أربَعاً وخَمسينَ حَجَّةً ، عِشرونَ مِنها عَلى قَدَمَيهِ .
قالَ : وكانَ رُواةُ أصحابِنا بِالعِراقِ لَقوهُ وكَتَبوا مِنهُ ، وأَنكَروا ما وَرَدَ في مَذَمَّتِهِ ، فَحَمَلُوا القاسِمَ بنَ العَلاءِ عَلى أن يُراجِعَ في أمرِهِ . فَخَرَجَ إلَيهِ :
« قَد كانَ أمرُنا نَفَذَ إلَيكَ فِي المُتَصَنِّعِ ابنِ هِلالٍ لا رَحِمَهُ اللَّهُ ، بِما قَد عَلِمتَ ، لَم يَزَل - لا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَنبَهُ ، ولا أقالَهُ عَثرَتَهُ - يُداخِلُ في أمرِنا بِلا إذنٍ مِنّا ولا رِضاً ، يَستَبِدُّ بِرَأيِهِ ، فَيَتَحامى من دُيونِنا ، لا يُمضي مِن أمرِنا إلّابِما يَهواهُ ويُريدُ ، أرداهُ « 2 » اللَّهُ بِذلِكَ في نارِ جَهَنَّمَ ، فَصَبَرنا عَلَيهِ حَتّى بَتَرَ « 3 » اللَّهُ بِدَعوَتِنا عُمُرَهُ .
وكُنّا قَد عَرَّفنا خَبَرَهُ قَوماً مِن موالينا في أيّامِهِ لا رَحِمَهُ اللَّهُ ، وأَمَرناهُم بِإِلقاءِ ذلِكَ إلَى الخاصِّ « 4 » مِن موالينا ، ونَحنُ نَبرَأُ إلَى اللَّهِ مِنِ ابنِ هِلالٍ لا رَحِمَهُ اللَّهُ ، ومِمَّن لا يَبرَأُ مِنهُ .
وأَعلِمِ الإِسحاقِيَّ - سَلَّمَهُ اللَّهُ وأَهلَ بَيتَهُ - مِمّا أعلَمناكَ مِن حالِ هذَا الفاجِرِ ، وجَميعَ مَن كانَ سَأَلَكَ ويَسأَ لُكَ عَنهُ مِن أهلِ بَلَدِهِ وَالخارِجينَ ، ومَن كانَ يَستَحِقُّ
هامش
( 1 ) . قَيِّمُ الأمر : مقيمه . وقَيِّمُ القوم : الذي يُقَوِّمهم ويَسوس أمرَهم ( لسان العرب : ج 12 ص 502 « قوم » ) .
( 2 ) . في المصدر : « أراده » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) . في المصدر : « تبر » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 4 ) . في بحار الأنوار : « الخُلَّص » بدل « الخاصّ » .