تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥

متن :

تنبيه : لا فرق فيما ذكر من الحمل فى المتنافيين ، بين كونهما في بيان الحكم التّكليفىّ ، و في بيان الحكم الوضعيّ ، فاذا ورد مثلا : انّ البيع سبب ، و انّ البيع الكذائىّ سبب ، و علم انّ مراده امّا البيع على اطلاقه او البيع الخاصّ ، فلا بدّ من التّقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد اقوى من ظهور دليل الاطلاق فيه ، كما هو ليس ببعيد ، ضرورة تعارف ذكر المطلق و ارادة المقيّد - بخلاف العكس - بالغاء القيد ، و حمله على انّه غالبىّ ، او على وجه آخر ، فانّه على خلاف المتعارف . تبصرة : لا تخلو من تذكرة ، و هى انّ قضيّة مقدّمات الحكمة فى المطلقات تختلف حسب اختلاف المقامات ، فانّها تارة يكون حملها على العموم البدلىّ ، و اخرى على العموم الاستيعابىّ ، و ثالثة على نوع خاصّ ممّا ينطبق عليه حسب اقتضاء خصوص المقام ، و اختلاف الآثار و الاحكام ، كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام . فالحكمة في اطلاق صيغة الامر تقتضي ان يكون المراد خصوص الوجوب التّعيينىّ العينىّ النّفسيّ ، فانّ ارادة غيره تحتاج الى مزيد بيان ، و لا معنى لارادة الشّياع فيه ، فلا محيص عن الحمل عليه فيما اذا كان بصدد البيان ، كما انّها قد تقتضى العموم الاستيعابىّ ، كما في
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا »
اذ ارادة البيع مهملا او مجملا ، ينافي ما هو المفروض من كونه بصدد البيان ، و ارادة العموم البدلىّ لا يناسب المقام ، و لا مجال لاحتمال ارادة بيع اختاره المكلّف ، اىّ بيع كان ، مع انّها تحتاج الى نصب دلالة عليها لا يكاد يفهم بدونها من الاطلاق ، و لا يصحّ قياسه على ما