تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠

متن :

فصل : هل الخطابات الشّفاهيّة مثل « يا ايّها المؤمنون » تختصّ بالحاضر مجلس التّخاطب او تعمّ غيره من الغائبين ، بل المعدومين ؟ فيه خلاف ، و لا بدّ قبل الخوض في تحقيق المقام من بيان ما يمكن ان يكون محلّا للنّقض و الابرام بين الاعلام . فاعلم انّه يمكن ان يكون النّزاع في انّ التّكليف المتكفّل له الخطاب هل يصحّ تعلّقه بالمعدومين ، كما صحّ تعلّقه بالموجودين ، ام لا ؟ او في صحّة المخاطبة معهم ، بل مع الغائبين عن مجلس الخطاب بالالفاظ الموضوعة للخطاب ، او بنفس توجيه الكلام اليهم ، و عدم صحّتها ، او في عموم الالفاظ الواقعة عقيب اداة الخطاب للغائبين بل المعدومين ، و عدم عمومها لهما بقرينة تلك الاداة . و لا يخفى انّ النّزاع على الوجهين الاوّلين يكون عقليّا ، و على الوجه الاخير لغويّا . اذا عرفت هذا ، فلا ريب في عدم صحّة تكليف المعدوم عقلا بمعنى بعثه او زجره فعلا ، ضرورة انّه بهذا المعنى يستلزم الطّلب منه حقيقة ، و لا يكاد يكون الطّلب كذلك الّا من الموجود ضرورة ، نعم هو بمعنى انشاء الطّلب بلا بعث و لا زجر ، لا استحالة فيه اصلا ، فانّ الانشاء خفيف المئونة ، فالحكيم تبارك و تعالى ينشئ على وفق الحكمة و المصلحة ، طلب شىء قانونا من الموجود و المعدوم حين الخطاب ، ليصير فعليّا بعد ما وجد الشّرائط و فقد الموانع بلا حاجة الى انشاء آخر ، فتدبّر . و نظيره من غير الطّلب انشاء التّمليك فى الوقف على البطون ، فانّ