تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

متن :

فصل : هل يجوز العمل بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص ؟ فيه خلاف ، و ربّما نفى الخلاف عن عدم جوازه ، بل ادّعى الاجماع عليه ، و الّذى ينبغي ان يكون محلّ الكلام فى المقام ، انّه هل يكون اصالة العموم متّبعة مطلقا ؟ او بعد الفحص عن المخصّص و اليأس عن الظّفر به ؟ بعد الفراغ عن اعتبارها بالخصوص فى الجملة ، من باب الظّنّ النوعىّ للمشافه و غيره ، ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلا ، و لو يكن من اطراف ما علم تخصيصه اجمالا ، و عليه فلا مجال لغير واحد ممّا استدلّ به على عدم جواز العمل به قبل الفحص و اليأس . فالتّحقيق عدم جواز التّمسّك به قبل الفحص ، فيما اذا كان في معرض التّخصيص كما هو الحال في عمومات الكتاب و السّنّة ، و ذلك لاجل انّه لو لا القطع باستقرار سيرة العقلاء على عدم العمل به قبله ، فلا اقلّ من الشّكّ . كيف ؟ و قد ادّعى الاجماع على عدم جوازه ، فضلا عن نفى الخلاف عنه ، و هو كاف في عدم الجواز ، كما لا يخفى . و امّا اذا لم يكن العامّ كذلك ، كما هو الحال في غالب العمومات الواقعة في السنة اهل المحاورات ، فلا شبهة في انّ السّيرة على العمل به بلا فحص عن مخصّص ، و قد ظهر لك بذلك انّ مقدار الفحص اللّازم ما به يخرج عن المعرضيّة له ، كما انّ مقداره اللّازم منه بحسب سائر الوجوه الّتى استدلّ بها من العلم الاجمالىّ به او حصول الظّنّ بما هو التّكليف ، او غير ذلك رعايتها ،
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 346 | حسن سيد اشرفى