تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

متن :

فصل : هل الغاية فى القضيّة تدلّ على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية ، بناء على دخول الغاية فى المغيّى ، او عنها و بعدها ، بناء على خروجها ، او لا ؟ فيه خلاف ، و قد نسب الى المشهور الدّلالة على الارتفاع ، و الى جماعة منهم السّيّد و الشّيخ ، عدم الدّلالة عليه . و التّحقيق : انّه اذا كانت الغاية بحسب القواعد العربيّة قيدا للحكم ، كما في قوله : « كلّ شىء حلال حتّى تعرف انّه حرام » ، و « كلّ شىء طاهر حتّى تعلم انّه قذر » ، كانت دالّة على ارتفاعه عند حصولها ، لانسباق ذلك منها ، كما لا يخفى ، و كونه قضية تقييده بها ، و الّا لما كان ما جعل غاية له بغاية ، و هو واضح الى النّهاية . و امّا اذا كانت بحسبها قيدا للموضوع ، مثل « سر من البصرة الى الكوفة » ، فحالها حال الوصف في عدم الدّلالة و ان كان تحديده بها بملاحظة حكمه و تعلّق الطّلب به ، و قضيّته ليس الّا عدم الحكم فيها الّا بالمغيّا ، من دون دلالة لها اصلا على انتفاء سنخه عن غيره ، لعدم ثبوت وضع لذلك ، و عدم قرينة ملازمة لها و لو غالبا ، دلّت على اختصاص الحكم به ، و فائدة التّحديد بها كسائر انحاء التّقييد ، غير منحصرة بافادته كما مرّ فى الوصف . ثمّ انّه فى الغاية خلاف آخر ، كما اشرنا اليه ، و هو انّها هل هى داخلة فى المغيّى بحسب الحكم ؟ او خارجة عنه ؟ و الاظهر خروجها ، لكونها من حدوده ، فلا تكون محكومة بحكمه ، و دخولها فيه فى بعض الموارد انّما يكون بالقرينة ، و عليه تكون كما بعدها بالنّسبة الى الخلاف الاوّل ، كما انّه