تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠
نعم ، ربّما يتوهّم استتباعها له شرعا من جهة دلالة غير واحد من الاخبار عليه ، منها : ما رواه فى الكافي و الفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السّلام : سأله عن مملوك تزوّج به غير اذن سيّده ، فقال : « ذلك الى سيّده ، ان شاء اجازه و ان شاء فرّق بينهما ، قلت : اصلحك اللّه تعالى ، انّ الحكم بن عتيبة و ابراهيم النّخعىّ و اصحابهما يقولون : انّ اصل النّكاح فاسد و لا يحلّ اجازة السّيّد له ، فقال ابو جعفر عليه السّلام : انّه لم يعص اللّه ، انّما عصى سيّده ، فاذا اجاز فهو له جائز » . حيث دلّ بظاهره انّ النّكاح لو كان ممّا حرّمه اللّه تعالى عليه كان فاسدا . و لا يخفى انّ الظّاهر ان يكون المراد بالمعصية المنفيّة هاهنا انّ النّكاح ليس ممّا لم يمضه اللّه و لم يشرّعه كى يقع فاسدا ، و من المعلوم استتباع المعصية بهذا المعنى للفساد كما لا يخفى ، و لا بأس باطلاق المعصية على عمل لم يمضه اللّه و لم يأذن به ، كما اطلق عليه بمجرّد عدم اذن السّيّد فيه انّه معصية . و بالجملة : لو لم يكن ظاهرا في ذلك لما كان ظاهرا فيما توهّم ، و هكذا حال سائر الاخبار الواردة في هذا الباب ، فراجع و تأمّل . تذنيب : حكى عن ابي حنيفة و الشّيبانىّ دلالة النّهى على الصّحّة ، و عن الفخر انّه وافقهما في ذلك . و التّحقيق : انّه فى المعاملات كذلك اذا كان عن المسبّب او التّسبّب ، لاعتبار القدرة في متعلّق النّهى كالامر ، و لا يكاد يقدر عليهما الّا فيما كانت المعاملة مؤثّرة صحيحة . و امّا اذا كان عن السّبب فلا ، لكونه مقدورا و ان لم يكن صحيحا . نعم ، قد عرفت انّ النّهى عنه لا ينافيها . و امّا العبادات : فما كان منها عبادة ذاتيّة - كالسّجود و الرّكوع و الخشوع و الخضوع له تبارك و تعالى - فمع النّهى عنه يكون مقدورا ، كما اذا كان