تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 919

مساهمون:

ص٩١٩
المتّصف بها ما هو من افعال القلب ، كما هو الحال فى التّجرّي و الانقياد ، فافهم . هذا مع انّه لو لم يكن النّهى فيها دالّا على الحرمة لكان دالّا على الفساد ، لدلالته على الحرمة التّشريعيّة ، فانّه لا اقلّ من دلالته على انّها ليست بمأمور بها و ان عمّها اطلاق دليل الامر بها او عمومه . نعم ، لو لم يكن النّهى عنها الا عرضا ، كما اذا نهى عنها فيما كانت ضدّ الواجب - مثلا - لا يكون مقتضيا للفساد ، بناء على عدم اقتضاء الامر بالشّيء للنّهى عن الضّدّ الّا كذلك - اى عرضا - فيخصّص به او يقيّد . المقام الثّاني فى المعاملات : و نخبة القول : انّ النّهى الدّالّ على حرمتها لا يقتضى الفساد ، لعدم الملازمة فيها - لغة و لا عرفا - بين حرمتها و فسادها اصلا ، كانت الحرمة متعلّقة بنفس المعاملة بما هو فعل بالمباشرة ، او بمضمونها بما هو فعل بالتّسبيب ، او بالتّسبّب بها اليه و ان لم يكن السّبب و لا المسبّب - بما هو فعل من الافعال - به حرام ، و انّما يقتضى الفساد فيما اذا كان دالّا على حرمة ما لا يكاد يحرم مع صحّتها ، مثل النّهى عن اكل الثّمن او المثمن في بيع او بيع شىء . نعم ، لا يبعد دعوى ظهور النّهى عن المعاملة فى الارشاد الى فسادها ، كما انّ الامر بها يكون ظاهرا فى الارشاد الى صحّتها من دون دلالته على ايجابها او استحبابها ، كما لا يخفى ، لكنّه فى المعاملات بمعنى العقود و الايقاعات ، لا المعاملات بالمعنى الاعمّ المقابل للعبادات ، فالمعوّل هو ملاحظة القرائن في خصوص المقامات ، و مع عدمها لا محيص عن الاخذ بما هو قضيّة صيغة النّهى من الحرمة ، و قد عرفت انّها غير مستتبعة للفساد لا لغة و لا عرفا .