تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 867

مساهمون:

ص٨٦٧
متن : فصل : في انّ النّهى عن الشّيء هل يقتضي فساده ام لا ؟ و ليقدّم امور : الاوّل : انّه قد عرفت فى المسألة السّابقة الفرق بينها و بين هذه المسألة ، و انّه لا دخل للجهة المبحوث عنها في احداهما بما هو جهة البحث فى الاخرى ، و انّ البحث في هذه المسألة في دلالة النّهى - بوجه يأتي تفصيله - على الفساد ، بخلاف تلك المسألة ، فانّ البحث فيها في انّ تعدّد الجهة يجدي في رفع غائلة اجتماع الامر و النّهى في مورد الاجتماع ام لا ؟ الثّاني : انّه لا يخفى انّ عدّ هذه المسألة من مباحث الالفاظ انّما هو لاجل انّه فى الاقوال قول بدلالته على الفساد فى المعاملات مع انكار الملازمة بينه و بين الحرمة الّتي هى مفاده فيها . و لا ينافي ذلك انّ الملازمة على تقدير ثبوتها فى العبادة انّما تكون بينه و بين الحرمة و لو لم تكن مدلولة بالصّيغة ، و على تقدير عدمها تكون منتفية بينهما ، لامكان ان يكون البحث معه في دلالة الصّيغة بما تعمّ دلالتها بالالتزام ، فلا تقاس بتلك المسألة الّتي لا يكاد يكون لدلالة اللّفظ بها مساس ، فتأمّل جيّدا . الثّالث : ظاهر لفظ النّهى و ان كان هو النّهى التّحريمىّ ، الّا انّ ملاك البحث يعمّ التّنزيهىّ ، و معه لا وجه لتخصيص العنوان ، و اختصاص عموم ملاكه بالعبادات لا يوجب التّخصيص به ، كما لا يخفى . كما لا وجه لتخصيصه بالنّفسىّ ، فيعمّ الغيرىّ اذا كان اصليّا ، و امّا اذا كان تبعيّا ، فهو و ان كان خارجا عن محلّ البحث - لما عرفت انّه في دلالة النّهى و التّبعىّ منه من مقولة