تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤
فتأمّل . و منها : الاستقراء ، فانّه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ، كحرمة الصّلاة في ايّام الاستظهار و عدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين . و فيه : انّه لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع . و لو سلّم فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار . و لو سلّم فليس حرمة الصّلاة في تلك الايّام و لا عدم جواز الوضوء منهما مربوطا بالمقام ، لانّ حرمة الصّلاة فيها انّما تكون لقاعدة الامكان و الاستصحاب المثبتين لكون الدّم حيضا ، فيحكم بجميع احكامه و منها حرمة الصّلاة عليها ، لا لاجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدّعى ، هذا لو قيل بحرمتها الذّاتيّة في ايّام الحيض ، و الّا فهو خارج عن محلّ الكلام . و من هنا انقدح انّه ليس منه ترك الوضوء من الإناءين ، فانّ حرمة الوضوء من الماء النّجس ليس الّا تشريعيّا ، و لا تشريع فيما لو توضّأ منهما احتياطا ، فلا حرمة فى البين غلّب جانبها . فعدم جواز الوضوء منهما و لو كذلك ، بل اراقتهما - كما فى النّصّ - ليس الّا من باب التّعبّد او من جهة الابتلاء بنجاسة البدن ظاهرا به حكم الاستصحاب ، للقطع بحصول النّجاسة حال ملاقاة المتوضّئ من الاناء الثّانية ، امّا بملاقاتها او بملاقاة الأولى و عدم استعمال مطهّر بعده و لو طهّر بالثّانية مواضع الملاقاة بالاولى نعم ، لو طهرت - على تقدير نجاستها - بمجرّد ملاقاتها بلا حاجة الى التّعدّد و انفصال الغسالة لا يعلم تفصيلا بنجاستها و ان علم بنجاستها حين ملاقاة الاولى او الثّانية اجمالا ، فلا مجال لاستصحابها ، بل كانت قاعدة الطّهارة