تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 824

مساهمون:

ص٨٢٤
ذلك لثبوت المقتضي في هذا الباب ، كما اذا لم يقع بينهما تعارض و لم يكونا متكفّلين للحكم الفعلىّ ، فيكون وزان التّخصيص في مورد الاجتماع وزان التّخصيص العقلىّ النّاشئ من جهة تقديم احد المقتضيين و تأثيره فعلا ، المختصّ بما اذا لم يمنع عن تأثيره مانع ، المقتضي لصحّة مورد الاجتماع مع الامر ، او بدونه فيما كان هناك مانع عن تأثير المقتضي للنّهى له او عن فعليّته ، كما مرّ تفصيله . و كيف كان فلا بدّ في ترجيح احد الحكمين من مرجّح ، و قد ذكروا لترجيح النّهى وجوها : منها : انّه اقوى دلالة ، لاستلزامه انتفاء جميع الافراد بخلاف الامر . و قد اورد عليه بانّ ذلك فيه من جهة اطلاق متعلّقه بقرينة الحكمة ، كدلالة الامر على الاجتزاء باىّ فرد كان . و قد اورد عليه بانّه لو كان العموم المستفاد من النّهى بالاطلاق بمقدّمات الحكمة و غير مستند الى دلالته عليه بالالتزام ، لكان استعمال مثل « لا تغصب » في بعض افراد الغصب حقيقة ، و هذا واضح الفساد ، فتكون دلالته على العموم من جهة انّ وقوع الطبيعة في حيّز النّفى او النّهى يقتضي عقلا سريان الحكم الى جميع الافراد ، ضرورة عدم الانتهاء عنها او انتفائها الّا بالانتهاء عن الجميع او انتفائه . قلت : دلالتهما على العموم و الاستيعاب ظاهرا ممّا لا ينكر ، لكنّه من الواضح انّ العموم المستفاد منهما كذلك انّما هو بحسب ما يراد من متعلّقهما ، فيختلف سعة و ضيقا ، فلا يكاد يدلّ على استيعاب جميع الافراد الّا اذا اريد منه الطّبيعة مطلقة و بلا قيد ، و لا يكاد يستظهر ذلك - مع عدم دلالته عليه بالخصوص - الّا بالاطلاق و قرينة الحكمة ، بحيث لو لم يكن هناك قرينتها