تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
الخروج واجبا و حراما باعتبارين مختلفين ، اذ منشأ الاستحالة امّا لزوم اجتماع الضّدّين و هو غير لازم مع تعدّد الجهة ، و امّا لزوم التّكليف بما لا يطاق و هو ليس بمحال اذا كان مسبّبا عن سوء الاختيار ، و ذلك لما عرفت من ثبوت الموجب للتّقييد عقلا و لو كان بعنوانين ، و انّ اجتماع الضّدّين لازم و لو مع تعدّد الجهة ، مع عدم تعدّدها هاهنا ، و التّكليف بما لا يطاق محال على كلّ حال . نعم ، لو كان بسوء الاختيار لا يسقط العقاب بسقوط التّكليف بالتّحريم او الايجاب . ثمّ لا يخفى انّه لا اشكال في صحّة الصّلاة مطلقا فى الدّار المغصوبة على القول بالاجتماع . و امّا على القول بالامتناع : فكذلك مع الاضطرار الى الغصب لا بسوء الاختيار ، او معه و لكنّها وقعت في حال الخروج على القول بكونه مأمورا به بدون اجراء حكم المعصية عليه ، او مع غلبة ملاك الامر على النّهى مع ضيق الوقت . امّا مع السّعة : فالصّحّة و عدمها مبنيان على عدم اقتضاء الامر بالشّيء للنّهى عن الضّدّ و اقتضائه ، فانّ الصّلاة فى الدّار المغصوبة و ان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة ، الّا انّه لا شبهة في انّ الصّلاة في غيرها تضادّها ، بناء على انّه لا يبقى مجال مع احداهما للاخرى مع كونها اهمّ منها ، لخلوّها من المنقصة النّاشئة من قبل اتّحادها مع الغصب ، لكنّه عرفت عدم الاقتضاء بما لا مزيد عليه ، فالصّلاة فى الغصب اختيارا في سعة الوقت صحيحة و ان لم تكن مأمورا بها .
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 802 | حسن سيد اشرفى