تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
و لو مع اتّحاد زمانهما ، و هذا اوضح من ان يخفى ، كيف و لازمه وقوع الخروج بعد الدّخول عصيانا للنّهى السّابق و اطاعة للامر اللّاحق فعلا ، و مبغوضا و محبوبا كذلك بعنوان واحد ؟ و هذا ممّا لا يرضى به القائل بالجواز فضلا عن القائل بالامتناع . كما لا يجدي في رفع هذه الغائلة كون النّهى مطلقا و على كلّ حال و كون الامر مشروطا بالدّخول ، ضرورة منافاة حرمة شىء كذلك مع وجوبه في بعض الاحوال . و امّا القول بكونه مأمورا به و منهيّا عنه : ففيه - مضافا الى ما عرفت من امتناع الاجتماع فيما اذا كان بعنوانين ، فضلا عمّا اذا كان بعنوان واحد ، كما فى المقام ، حيث كان الخروج بعنوانه سببا للتّخلّص ، و كان به غير اذن المالك ، و ليس التّخلّص الّا منتزعا عن ترك الحرام المسبّب عن الخروج ، لا عنوانا له - : انّ الاجتماع هاهنا لو سلّم انّه لا يكون بمحال ، لتعدّد العنوان و كونه مجديّا في رفع غائلة التّضادّ ، كان محالا ، لاجل كونه طلب المحال ، حيث لا مندوحة هنا ، و ذلك لضرورة عدم صحّة تعلّق الطّلب و البعث حقيقة بفعل واجب او ممتنع ، او ترك كذلك و لو كان الوجوب او الامتناع بسوء الاختيار . و ما قيل : « انّ الامتناع او الايجاب بالاختيار لا ينافى الاختيار » انّما هو في قبال استدلال الاشاعرة للقول بانّ الافعال غير اختياريّة بقضيّة « انّ الشّيء ما لم يجب لم يوجد » . فانقدح بذلك فساد الاستدلال لهذا القول بانّ الامر بالتّخلّص و النّهى عن الغصب دليلان يجب اعمالهما و لا موجب للتّقييد عقلا ، لعدم استحالة كون