تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
متن : الامر الثّالث : في تقسيمات الواجب منها : تقسيمه الى المطلق و المشروط ، و قد ذكر لكلّ منهما تعريفات و حدود تختلف بحسب ما اخذ فيها من القيود ، و ربّما اطيل الكلام بالنّقض و الابرام فى النّقض على الطّرد و العكس ، مع انّها - كما لا يخفى - تعريفات لفظيّة لشرح الاسم ، و ليست بالحدّ و لا بالرّسم ، و الظّاهر انّه ليس لهم اصطلاح جديد في لفظ المطلق و المشروط ، بل يطلق كلّ منهما بما له من معناه العرفىّ ، كما انّ الظّاهر انّ وصفى الاطلاق و الاشتراط وصفان اضافيّان لا حقيقيّان ، و الّا لم يكد يوجد واجب مطلق ، ضرورة اشتراط كلّ واجب ببعض الامور ، لا اقلّ من الشّرائط العامّة ، كالبلوغ و العقل . فالحرىّ ان يقال : انّ الواجب مع كلّ شىء يلاحظ معه ، ان كان وجوبه غير مشروط به ، فهو مطلق بالاضافة اليه ، و الّا فمشروط كذلك ، و ان كان بالقياس الى شىء آخر بالعكس . ثمّ الظّاهر انّ الواجب المشروط - كما اشرنا اليه - نفس الوجوب فيه مشروط بالشّرط ، بحيث لا وجوب حقيقة ، و لا طلب واقعا قبل حصول الشّرط ، كما هو ظاهر الخطاب التّعليقىّ ، ضرورة انّ ظاهر خطاب « إن جاءك زيد فاكرمه » كون الشّرط من قيود الهيئة ، و انّ طلب الاكرام و ايجابه معلّق على المجيء ، لا انّ الواجب فيه يكون مقيّدا به - بحيث يكون الطّلب و الايجاب فى الخطاب فعليّا و مطلقا ، و انّما الواجب يكون خاصّا و مقيّدا - و هو الاكرام على تقدير المجيء ، فيكون الشّرط من قيود المادّة لا الهيئة ، كما نسب ذلك الى شيخنا العلّامة اعلى اللّه مقامه ، مدّعيّا لامتناع كون الشّرط من قيود الهيئة واقعا ، و لزوم كونه من قيود