تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
و لا يخفى انّه لا يكاد يأتى القسم الاوّل هاهنا ، فانّ انطباق عنوان راجح على الفعل الواجب الّذي لا بدل له انّما يؤكّد ايجابه ، لا انّه يوجب استحبابه اصلا ، و لو بالعرض و المجاز ، الّا على القول بالجواز ، و كذا فيما اذا لازم مثل هذا العنوان ، فانّه لو لم يؤكّد الايجاب لما يصحّح الاستحباب الّا اقتضائيّا بالعرض و المجاز ، فتفطّن . و منها : انّ اهل العرف يعدّون من اتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرّم مطيعا و عاصيا من وجهين ، فاذا امر المولى عبده بخياطة ثوب و نهاه عن الكون في مكان خاصّ - كما مثّل به الحاجبىّ و العضدىّ - فلو خاطه في ذاك المكان عدّ مطيعا لامر الخياطة و عاصيا للنّهى عن الكون في ذلك المكان . و فيه : - مضافا الى المناقشة فى المثال بانّه ليس من باب الاجتماع ، ضرورة انّ الكون المنهىّ عنه غير متّحد مع الخياطة وجودا اصلا ، كما لا يخفى - المنع الّا عن صدق احدهما . امّا الاطاعة بمعنى الامتثال فيما غلب جانب الامر ، او العصيان فيما غلب جانب النّهى ، لما عرفت من البرهان على الامتناع . نعم ، لا بأس بصدق الاطاعة - بمعنى حصول الغرض - و العصيان فى التّوصّليّات ، و امّا فى العبادات فلا يكاد يحصل الغرض منها الّا فيما صدر من المكلّف فعلا غير محرّم و غير مبغوض عليه ، كما تقدّم . بقى الكلام في حال التّفصيل من بعض الاعلام و القول بالجواز عقلا و الامتناع عرفا . و فيه : انّه لا سبيل للعرف فى الحكم بالجواز او الامتناع الّا طريق العقل ، فلا معنى لهذا التّفصيل الّا ما اشرنا اليه من النّظر المسامحيّ الغير المبتني