تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
متن : و امّا القسم الثّاني : فالنّهى فيه يمكن ان يكون لاجل ما ذكر فى القسم الاوّل طابق النّعل بالنّعل ، كما يمكن ان يكون بسبب حصول منقصة فى الطّبيعة المأمور بها ، لاجل تشخّصها في هذا القسم بمشخّص غير ملائم لها ، كما فى الصّلاة فى الحمّام ، فانّ تشخّصها بتشخّص وقوعها فيه لا يناسب كونها معراجا ، و ان لم يكن نفس الكون فى الحمّام بمكروه و لا حزازة فيه اصلا ، بل كان راجحا كما لا يخفى . و ربّما يحصل لها - لاجل تخصّصها بخصوصيّة شديد الملاءمة معها - مزيّة فيها ، كما فى الصّلاة فى المسجد و الامكنة الشّريفة . و ذلك لانّ الطّبيعة المأمور بها في حدّ نفسها - اذا كانت مع تشخّص لا يكون معه شدّة الملاءمة و لا عدم الملاءمة - لها مقدار من المصلحة و المزيّة ، كالصّلاة فى الدّار مثلا ، و تزداد تلك المزيّة فيما كان تشخّصها بما له شدّة الملاءمة ، و تنقص فيما اذا لم تكن له ملائمة ، و لذلك ينقص ثوابها تارة و يزيد اخرى ، و يكون النّهى فيه . . لحدوث نقصان في مزيّتها فيه - ارشادا الى ما لا نقصان فيه من سائر الافراد و يكون اكثر ثوابا منه ، و ليكن هذا مراد من قال : « انّ الكراهة فى العبادة بمعنى انّها تكون اقلّ ثوابا » . و لا يرد عليه بلزوم اتّصاف العبادة الّتي تكون اقلّ ثوابا من الاخرى بالكراهة ، و لزوم اتّصاف ما لا مزيّة فيه و لا منقصة بالاستحباب ، لانّه اكثر ثوابا ممّا فيه المنقصة ، لما عرفت من انّ المراد من كونه اقلّ ثوابا انّما هو بقياسه الى نفس الطّبيعة المتشخّصة بما لا يحدث معه مزيّة لها و لا منقصة