تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
ايضا ، و كذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الامر ، الّا انّه لا معصية عليه . و امّا عليه و ترجيح جانب النّهى : فيسقط به الامر به مطلقا في غير العبادات ، لحصول الغرض الموجب له . و امّا فيها : فلا ، مع الالتفات الى الحرمة او بدونه تقصيرا ، فانّه و ان كان متمكّنا مع عدم الالتفات من قصد القربة و قد قصدها ، الّا انّه مع التّقصير لا يصلح لان يتقرّب به اصلا ، فلا يقع مقرّبا ، و بدونه لا يكاد يحصل به الغرض الموجب للامر به عبادة ، كما لا يخفى . و امّا اذا لم يلتفت اليها قصورا و قد قصد القربة باتيانه ، فالامر يسقط ، لقصد التّقرّب بما يصلح ان يتقرّب به ، لاشتماله على المصلحة ، مع صدوره حسنا ، لاجل الجهل بحرمته قصورا ، فيحصل به الغرض من الامر ، فيسقط به قطعا و ان لم يكن امتثالا له ، بناء على تبعيّة الاحكام لما هو الاقوى من جهات المصالح و المفاسد واقعا ، لا لما هو المؤثّر منها فعلا للحسن او القبح ، لكونهما تابعين لما علم منهما ، كما حقّق في محلّه . مع انّه يمكن ان يقال بحصول الامتثال مع ذلك ، فانّ العقل لا يرى تفاوتا بينه و بين سائر الافراد فى الوفاء بغرض الطّبيعة المأمور بها ، و ان لم تعمّه بها هى مأمور بها ، لكنّه لوجود المانع لا لعدم المقتضي . و من هنا انقدح انّه يجزي و لو قيل باعتبار قصد الامتثال في صحّة العبادة و عدم كفاية الاتيان بمجرّد المحبوبيّة ، كما يكون كذلك في ضدّ الواجب ، حيث لا يكون هناك امر يقصد اصلا . و بالجملة مع الجهل قصورا بالحرمة موضوعا او حكما يكون الاتيان