متن : فصل : اذا نسخ الوجوب فلا دلالة لدليل النّاسخ و لا المنسوخ على بقاء الجواز بالمعنى الاعمّ ، و لا بالمعنى الاخصّ ، كما لا دلالة لهما على ثبوت غيره من الاحكام ، ضرورة انّ ثبوت كلّ واحد من الاحكام الاربعة الباقية بعد ارتفاع الوجوب واقعا ممكن ، و لا دلالة لواحد من دليلى النّاسخ و المنسوخ - باحدى الدّلالات - على تعيين واحد منها ، كما هو اوضح من ان يخفى ، فلا بدّ للتّعيين من دليل آخر .
و لا مجال لاستصحاب الجواز الّا بناء على جريانه فى القسم الثّالث من اقسام استصحاب الكلّىّ ، و هو ما اذا شكّ في حدوث فرد كلّىّ مقارنا لارتفاع فرده الآخر ، و قد حقّقنا في محلّه انّه لا يجرى الاستصحاب فيه ما لم يكن الحادث المشكوك من المراتب القويّة او الضّعيفة المتّصلة بالمرتفع بحيث عدّ عرفا - لو كان - انّه باق ، لا انّه امر حادث غيره . و من المعلوم انّ كلّ واحد من الاحكام مع الآخر - عقلا و عرفا - من المباينات و المتضادّات غير الوجوب و الاستحباب ، فانّه و ان كان بينهما التّفاوت بالمرتبة و الشّدّة و الضّعف عقلا الّا انّهما متباينان عرفا ، فلا مجال للاستصحاب اذا شكّ في تبدّل احدهما بالآخر ، فانّ حكم العرف و نظره يكون متّبعا في هذا الباب .
فصل : اذا تعلّق الامر باحد الشّيئين او الاشياء ، ففي وجوب كلّ واحد على التّخيير - بمعنى عدم جواز تركه الّا الى بدل - او وجوب الواحد لا بعينه ، او وجوب كلّ منهما مع السّقوط بفعل احدهما ، او وجوب المعيّن عند اللّه ، اقوال .
و التّحقيق ان يقال : انّه ان كان الامر باحد الشّيئين بملاك انّه هناك غرض
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 564
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٥٦٤