تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
يقول مولويّا « ادخل السّوق و اشتر اللّحم » - مثلا - ، بداهة انّ الطّلب المنشأ بخطاب « ادخل » مثل المنشأ بخطاب « اشتر » في كونه بعثا مولويّا ، و انّه حيث تعلّقت ارادته بايجاد عبده الاشتراء ترشّحت منها له ارادة اخرى بدخول السّوق بعد الالتفات اليه و انّه يكون مقدّمة له ، كما لا يخفى . و يؤيّد الوجدان ، بل يكون من اوضح البرهان ، وجود الاوامر الغيريّة فى الشّرعيّات و العرفيّات ، لوضوح انّه لا يكاد يتعلّق بمقدّمة امر غيرىّ الّا اذا كان فيها مناطه ، و اذا كان فيها كان في مثلها ، فيصحّ تعلّقه به ايضا ، لتحقّق ملاكه و مناطه . و التّفصيل بين السّبب و غيره و الشّرط الشّرعىّ و غيره سيأتي بطلانه ، و انّه لا تفاوت في باب الملازمة بين مقدّمة و مقدّمة . و لا بأس بذكر الاستدلال الّذي هو كالاصل لغيره ممّا ذكره الافاضل من الاستدلالات ، و هو ما ذكره ابو الحسن البصرىّ ، و هو انّه لو لم تجب المقدّمة لجاز تركها ، و حينئذ فان بقى الواجب على وجوبه يلزم التّكليف بما لا يطاق ، و الّا خرج الواجب المطلق عن وجوبه . و فيه - بعد اصلاحه بارادة عدم المنع الشّرعىّ من التّالي فى الشّرطيّة الاولى ، لا الاباحة الشّرعيّة ، و الّا كانت الملازمة واضحة البطلان ، و ارادة التّرك عمّا اضيف اليه الظّرف ، لا نفس الجواز ، و الّا فمجرّد الجواز بدون التّرك لا يكاد يتوهّم صدق القضيّة الشّرطيّة الثّانية - : ما لا يخفى ، فانّ التّرك بمجرّد عدم المنع شرعا لا يوجب صدق احدى الشّرطيّتين ، و لا يلزم احد المحذورين ، فانّه و ان لم يبق له وجوب معه ، الّا انّه كان ذلك