متن : تذنيب : في بيان الثّمرة ، و هى فى المسألة الاصوليّة - كما عرفت سابقا - ليست الّا أن تكون نتيجتها صالحة للوقوع في طريق الاجتهاد و استنباط حكم فرعىّ ، كما لو قيل بالملازمة فى المسألة ، فانّه بضميمة مقدّمة كون شىء مقدّمة لواجب ، يستنتج انّه واجب .
و منه قد انقدح انّه ليس منها مثل برّ النّذر باتيان مقدّمة واجب عند نذر الواجب ، و حصول الفسق به ترك واجب واحد بمقدّماته اذا كانت له مقدّمات كثيرة ، لصدق الاصرار على الحرام بذلك ، و عدم جواز اخذ الاجرة على المقدّمة ، مع انّ البرّ و عدمه انّما يتبعان قصد النّاذر ، فلا برّ باتيان المقدّمة لو قصد الوجوب النّفسيّ - كما هو المنصرف عند اطلاقه - و لو قيل بالملازمة و ربّما يحصل البرّ به لو قصد ما يعمّ المقدّمة و لو قيل بعدمها ، كما لا يخفى .
و لا يكاد يحصل الاصرار على الحرام به ترك واجب و لو كانت له مقدّمات غير عديدة ، لحصول العصيان به ترك اوّل مقدّمة لا يتمكّن معه من الواجب ، و لا يكون ترك سائر المقدّمات به حرام اصلا ، لسقوط التّكليف حينئذ ، كما هو واضح لا يخفى .
و اخذ الاجرة على الواجب لا بأس به اذا لم يكن ايجابه على المكلّف مجّانا و بلا عوض ، بل كان وجوده المطلق مطلوبا ، كالصّناعات الواجبة كفائيّة الّتي لا يكاد ينتظم بدونها البلاد ، و يختلّ لولاها معاش العباد ، بل ربّما يجب اخذ الاجرة عليها لذلك - اى لزوم الاختلال و عدم الانتظام لو لا اخذها - ، هذا فى الواجبات التّوصّليّة .
و امّا الواجبات التّعبّديّة : فيمكن ان يقال بجواز اخذ الاجرة على اتيانها
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 392
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٣٩٢