تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
متن : فان قلت : ما من واجب الّا و له علّة تامّة ، ضرورة استحالة وجود الممكن بدونها ، فالتّخصيص بالواجبات التّوليديّة بلا مخصّص . قلت : نعم ، و ان استحال صدور الممكن بلا علّة ، الّا انّ مبادئ اختيار الفعل الاختيارىّ من اجزاء علّته ، و هى لا تكاد تتّصف بالوجوب ، لعدم كونها بالاختيار ، و الّا لتسلسل ، كما هو واضح لمن تأمّل . و لانّه لو كان معتبرا فيه التّرتّب ، لما كان الطّلب يسقط بمجرّد الاتيان بها من دون انتظار لترتّب الواجب عليها ، بحيث لا يبقى فى البين الّا طلبه و ايجابه ، كما اذا لم تكن هذه بمقدّمة ، او كانت حاصلة من الاوّل قبل ايجابه ، مع انّ الطّلب لا يكاد يسقط الّا بالموافقة ، او بالعصيان و المخالفة ، او بارتفاع موضوع التّكليف - كما في سقوط الامر بالكفن او الدّفن بسبب غرق الميّت احيانا او حرقه - و لا يكون الاتيان بها بالضّرورة من هذه الامور غير الموافقة . ان قلت : كما يسقط الامر في تلك الامور ، كذلك يسقط بما ليس بالمأمور به فيما يحصل به الغرض منه ، كسقوطه فى التّوصّليّات بفعل الغير او المحرّمات . قلت : نعم ، و لكن لا محيص عن ان يكون ما يحصل به الغرض من الفعل الاختيارىّ للمكلّف متعلّقا للطّلب فيما لم يكن فيه مانع - و هو كونه بالفعل محرّما - ضرورة انّه لا يكون بينهما تفاوت اصلا . فكيف يكون احدهما متعلّقا له فعلا دون الآخر ؟ و قد استدلّ صاحب الفصول على ما ذهب اليه بوجوه ، حيث قال - بعد بيان