تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
متن : هذا مع انّه لا يكاد يتعلّق البعث الّا بامر متأخّر عن زمان البعث ، ضرورة انّ البعث انّما يكون لاحداث الدّاعي للمكلّف الى المكلّف به ، بان يتصوّره بما يترتّب عليه من المثوبة و على تركه من العقوبة ، و لا يكاد يكون هذا الّا بعد البعث به زمان فلا محالة يكون البعث نحو امر متأخّر عنه بالزّمان ، و لا يتفاوت طوله و قصره فيما هو ملاك الاستحالة و الامكان في نظر العقل الحاكم في هذا الباب ، و لعمري ما ذكرناه واضح لا سترة عليه ، و الاطناب انّما هو لاجل رفع المغالطة الواقعة في اذهان بعض الطّلّاب . و ربّما اشكل على المعلّق ايضا بعدم القدرة على المكلّف به في حال البعث مع انّها من الشّرائط العامّة . و فيه : انّ الشّرط انّما هو القدرة على الواجب في زمانه ، لا في زمان الايجاب و التّكليف ، غاية الامر يكون من باب الشّرط المتأخّر ، و قد عرفت بما لا مزيد عليه انّه كالمقارن ، من غير انخرام القاعدة العقليّة اصلا ، فراجع . ثمّ لا وجه لتخصيص المعلّق بما يتوقّف حصوله على امر غير مقدور ، بل ينبغي تعميمه الى امر مقدور متأخّر ، اخذ على نحو أن يكون موردا للتّكليف و يترشّح عليه الوجوب من الواجب او لا ، لعدم تفاوت فيما يهمّه من وجوب تحصيل المقدّمات الّتي لا يكاد يقدر عليها في زمان الواجب على المعلّق دون المشروط ، لثبوت الوجوب الحالىّ فيه ، فيترشّح منه الوجوب على المقدّمة - بناء على الملازمة - دونه ، لعدم ثبوته فيه الّا بعد الشّرط . نعم ، لو كان الشّرط على نحو الشّرط المتأخّر و فرض وجوده كان الوجوب المشروط به حاليّا ايضا ، فيكون وجوب سائر المقدّمات الوجوديّة للواجب
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى ) — صفحة 160 | حسن سيد اشرفى