تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 978

مساهمون:

ص٩٧٨
متن : المبحث الاوّل : النّهى عن العبادة المقصود من العبادة الّتي هى محلّ النّزاع فى المقام العبادة بالمعنى الاخصّ - اى خصوص ما يشترط في صحّتها قصد القربة - ، او فقل : هى خصوص الوظيفة الّتي شرعها اللّه تعالى لاجل التّقرّب بها اليه . و لا يشمل النّزاع العبادة بالمعنى الاعمّ ، مثل غسل الثّوب من النّجاسة ، لانّه - و ان صحّ ان يقع عبادة متقرّبا به الى اللّه تعالى - لا يتوقّف حصول اثره المرغوب فيه - و هو زوال النّجاسة - على وقوعه قربيّا ، فلو فرض وقوعه منهيّا عنه كالغسل بالماء المغصوب فانّه يقع به الامتثال ، و يسقط الامر به ، فلا يتصوّر وقوعه فاسدا من اجل تعلّق النّهى به . نعم ، اذا وقع محرّما منهيّا عنه فانّه لا يقع عبادة متقرّبا به الى اللّه تعالى . فاذا قصد من الفساد هذا المعنى فلا بأس في ان يقال : « انّ النّهى عن العبادة بالمعنى الاعمّ يقتضى الفساد » ، فانّ من يدّعى الممانعة بين الصّحّة و النّهى يمكن ان يدّعى الممانعة بين وقوع غسل الثّوب صحيحا - اى عبادة متقرّبا به الى اللّه تعالى - و بين النّهى عنه . و ليس معنى العبادة هنا انّها ما كانت متعلّقة للامر فعلا ، لانّه مع فرض تعلّق النّهى بها فعلا لا يعقل فرض تعلّق الامر بها ايضا ، و ليس ذلك كباب اجتماع الامر و النّهى الّذي فرض فيه تعلّق النّهى بعنوان غير العنوان الّذي تعلّق به الامر ، فانّه ان جاز هناك اجتماع الامر و النّهى فلا يجوز هنا ، لعدم تعدّد العنوان ، و انّما العنوان الّذي تعلّق به الامر هو نفسه صار متعلّقا للنّهى . و على هذا ، فلا بدّ ان يراد بالعبادة المنهىّ عنها ما كانت طبيعتها متعلّقة للامر ، و ان لم تكن شاملة - بما هى مأمور بها - لما هو متعلّق النّهى ، او ما
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 978 | حسن سيد اشرفى