تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 866

مساهمون:

ص٨٦٦
يسع جميع الافراد حتّى موضع الاجتماع - و هو الفرد الّذي ينطبق عليه العنوانان - ، و لو كان ذلك من جهة اطلاق الدّليل ؛ فانّه حينئذ تكون لكلّ من الدّليلين الدّلالة الالتزاميّة على نفى حكم الآخر في موضع الالتقاء فيتكاذبان ، و عليه يقع التّعارض بينهما و يخرج المورد عن مسألة الاجتماع كما سبق بيان ذلك مفصّلا . كما انّه لو كانت القدرة على الفعل مأخوذة في متعلّق الامر على وجه يكون الواجب هو العنوان المقدور بما هو مقدور فانّ عنوان المأمور به حينئذ لا يسع و لا يعمّ الفرد غير المقدور ، فلا ينطبق عنوان المأمور به بما هو مأمور به على موضع الاجتماع ، و لا يكون هذا الفرد غير المقدور شرعا من افراد الطّبيعة بما هى مأمور بها . بخلاف ما اذا كانت القدرة مصحّحة فقط لتعلّق التّكليف بالعنوان ، فانّ عنوان المأمور به يكون مقدورا عليه و لو بالقدرة على فرد واحد من افراده . و لهذا قلنا : انّه لو انحصر تطبيق المأمور به في خصوص موضع الاجتماع - كما في مورد عدم المندوحة - يقع التّزاحم بين الحكمين في موضع الاجتماع ، لانّه لا يصحّ تطبيق المأمور به على هذا الفرد - و هو موضع الاجتماع - الّا اذا لم يكن النّهى فعليّا ، كما لا يصحّ تطبيق عنوان المنهىّ عنه عليه الّا اذا لم يكن الامر فعليّا ، فلا بدّ من رفع اليد عن فعليّة احد الحكمين و تقديم الاهمّ منهما . و لقد ذهب بعض اعلام اساتذتنا الى انّ القدرة مأخوذة في متعلّق التّكليف باعتبار انّ الخطاب بالتّكليف نفسه يقتضي ذلك ، لانّ الامر انّما هو لتحريك المكلّف نحو الفعل على ان يصدر منه بالاختيار ، و هذا نفسه يقتضي كون متعلّقه مقدورا ، لامتناع جعل الدّاعي نحو الممتنع و ان كان
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 866 | حسن سيد اشرفى