تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 865

مساهمون:

ص٨٦٥
متن : و اذا ثبت ما تقدّم و اتّضح ما رمينا اليه - من انّ متعلّق التّكليف اوّلا و بالذّات هو العنوان و انّ المعنون متعلّق له بالعرض - يتّضح لك الحقّ جليّا في مسألتنا « مسألة اجتماع الامر و النّهى » و هو انّ الحقّ جواز الاجتماع . و معنى جواز الاجتماع انّه لا مانع من ان يتعلّق الايجاب بعنوان ، و يتعلّق التّحريم بعنوان آخر ، و اذا جمع المكلّف بينهما صدفة بسوء اختياره فانّ ذلك لا يجعل الفعل الواحد المعنون لكلّ من العنوانين متعلّقا للايجاب و التّحريم الّا بالعرض ، و ليس ذلك بمحال ، فانّ المحال انّما هو ان يكون الشّيء الواحد بذاته متعلّقا للايجاب و التّحريم . و عليه ، فيصحّ ان يقع الفعل الواحد امتثالا للامر من جهة باعتبار انطباق العنوان المأمور به عليه ، و عصيانا للنّهى من جهة اخرى باعتبار انطباق عنوان المنهىّ عنه . و لا محذور في ذلك ما دام انّ ذلك الفعل الواحد ليس بنفسه و بذاته يكون متعلّقا للامر و النّهى ليكون ذلك محالا ، بل العنوانان الفانيان هما المتعلّقان للامر و النّهى . غاية الامر انّ تطبيق العنوان المأمور به على هذا الفعل يكون هو الدّاعى الى اتيان الفعل ، و لا فرق بين فرد و فرد فى انطباق العنوان عليه ، فالفرد الّذي ينطبق عليه العنوان المنهىّ عنه كالفرد الخالي من ذلك في كون كلّ منهما ينطبق عليه العنوان المأمور به بلا جهة خلل فى الانطباق . و لا فرق في ذلك بين ان يكون تعدّد العنوان موجبا لتعدّد المعنون ، او لم يكن ما دام انّ المعنون ليس هو متعلّق التّكليف بالذّات . نعم ، لو كان العنوان مأخوذا فى المأمور به و المنهىّ عنه على وجه