تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
متن : فقد ذهب صاحب الكفاية الى « انّه لا يكون المورد من باب الاجتماع الّا اذا احرز في كلّ واحد من متعلّقى الايجاب و التّحريم مناط حكمه مطلقا ، حتّى في مورد التّصادق و الاجتماع ، و امّا اذا لم يحرز مناط كلّ من الحكمين في مورد التّصادق مع العلم بمناط احد الحكمين بلا تعيين ، فالمورد يكون من باب التّعارض ، للعلم الاجمالىّ حينئذ بكذب احد الدّليلين الموجب للتّنافي بينهما عرضا » . هذا خلاصة رأيه رحمه اللّه ، فجعل احراز مناط الحكمين في مورد الاجتماع و عدمه هو المناط فى التّفرقة بين مسألة الاجتماع و باب التّعارض ، بينما انّ المناط عندنا فى التّفرقة بينهما هو دلالة الدّليلين بالدّلالة الالتزاميّة على نفى الحكم الآخر و عدمها ، فمع هذه الدّلالة يحصل التّكاذب بين الدّليلين فيتعارضان ، و بدونها لا تعارض ، فيدخل المورد في مسألة الاجتماع . و يمكن دعوى التّلازم بين المسلكين فى الجملة ، لانّه مع تكاذب الدّليلين من ناحية دلالتهما الالتزاميّة لا ، يحرز وجود مناط الحكمين في مورد الاجتماع ، كما انّه مع عدم تكاذبهما يمكن احراز وجود المناط لكلّ من الحكمين في مورد الاجتماع ، بل لا بدّ من احراز مناط الحكمين بمقتضى اطلاق الدّليلين في مدلولهما المطابقىّ . و امّا شيخنا النّائينيّ : فقد ذهب الى « انّ مناط دخول المورد في باب التّعارض أن تكون الحيثيّتان فى العامّين من وجه تعليليّتين ، لانّه حينئذ يتعلّق الحكم في كلّ منهما بنفس ما يتعلّق به الآخر فيتكاذبان ، و امّا اذا كانتا تقييديّتين : فلا يقع التّعارض بينهما ، و يدخلان حينئذ في مسألة الاجتماع