عنوان المنهىّ عنه في واحد - لانّه لا يلزم منه اجتماع نفس الامر و النّهى في واحد .
2 - ان يرى انّ المعنون - على تقدير تسليم انّه هو متعلّق الحكم حقيقة لا العنوان - ، يكون متعدّدا واقعا اذا تعدّد العنوان ، لانّ تعدّد العنوان يوجب تعدّد المعنون بالنّظر الدّقيق الفلسفىّ ، ففى الحقيقة - و ان كان فعل واحد في ظاهر الحال صار مطابقا للعنوانين - هناك معنونان كلّ واحد منهما مطابق لاحد العنوانين ، فيرجع اجتماع الوجوب و الحرمة بالدّقّة العقليّة الى الاجتماع المورديّ الّذي قلنا : انّه لا بأس فيه من الاجتماع .
و على هذا ، فليس هناك واحد بحسب الوجود يكون مجمعا بين العنوانين فى الحقيقة ، بل ما هو مأمور به في وجوده غير ما هو منهىّ عنه في وجوده .
و لا تلزم سراية الامر الى ما تعلّق به النّهى ، و لا سراية النّهى الى ما تعلّق به الامر ، فيكون المكلّف في جمعه بين العنوانين مطيعا و عاصيا في آن واحد ، كالنّاظر الى الاجنبيّة في اثناء الصّلاة .
و بهذا يتّضح معنى القول بجواز اجتماع الامر و النّهى ، و فى الحقيقة ليس هو قولا به اجتماع الامر و النّهى في واحد ، بل امّا انّه يرجع الى القول به اجتماع عنوان المأمور به و المنهىّ عنه في واحد دون ان يكون هناك اجتماع بين الامر و النّهى ، و امّا ان يرجع الى القول بالاجتماع المورديّ فقط ، فلا يكون اجتماع بين الامر و النّهى ، و لا بين المأمور به و المنهىّ عنه .
و امّا القائل بالامتناع فلا بدّ ان يذهب الى انّ الحكم يسري من العنوان الى المعنون و انّ تعدّد العنوان لا يوجب تعدّد المعنون ، فانّه لا يمكن حينئذ بقاء الامر و النّهى معا و توجّههما متعلّقين بذلك المعنون الواحد بحسب
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 777
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٧٧٧