متن :
3 - « الجواز » و المقصود منه الجواز العقلىّ - اى الامكان المقابل للامتناع - و هو واضح ، و يصحّ ان يراد منه العقلىّ المقابل للقبح العقلىّ ، و هو قد يرجع الى الاوّل باعتبار انّ القبيح ممتنع على اللّه تعالى . و الجواز له معان اخر كالجواز المقابل للوجوب و الحرمة الشّرعيّين ، و الجواز بمعنى الاحتمال . و كلّها غير مرادة قطعا .
اذا عرفت تفسير هذه الكلمات الثّلاث الواردة في عنوان المسألة يتّضح لك جيّدا تحرير النّزاع فيها ، فانّ حاصل النّزاع فى المسألة يكون انّه في مورد التقاء عنوانى المأمور به و المنهىّ عنه في واحد وجودا هل يجوز اجتماع الامر و النّهى ؟
و معنى ذلك : انّه هل يصحّ ان يبقى الامر متعلّقا بذلك العنوان المنطبق على ذلك الواحد و يبقى النّهى كذلك متعلّقا بالعنوان المنطبق على ذلك الواحد ، فيكون المكلّف مطيعا و عاصيا معا فى الفعل الواحد . او انّه يمتنع ذلك و لا يجوز ، فيكون ذلك المجتمع للعنوانين امّا مأمورا به فقط ، ام منهيّا عنه فقط ، اى انّه امّا ان يبقى الامر على فعليّته فقط ، فيكون المكلّف مطيعا لا غير ، او يبقى النّهى على فعليّته فقط ، فيكون المكلّف عاصيا لا غير .
و القائل بالجواز لا بدّ ان يستند في قوله الى احد رأيين :
1 - ان يرى انّ العنوان بنفسه هو متعلّق التّكليف ، و لا يسرى الحكم الى المعنون ، فانطباق عنوانين على فعل واحد لا يلزم منه ان يكون ذلك الواحد متعلّقا للحكمين ، فلا يمتنع الاجتماع - اى اجتماع عنوان المأمور به مع
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 776
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٧٧٦