تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
متن : التّرتّب : و اذا امتدّ البحث الى هنا ، فهناك مشكلة فقهيّة تنشأ من الخلاف المتقدّم لا بدّ من التّعرّض لها بما يليق بهذه الرّسالة . و هى انّ كثيرا من النّاس نجدهم يحرصون - بسبب تهاونهم - على فعل بعض العبادات المندوبة في ظرف وجوب شىء هو ضدّ للمندوب ، فيتركون الواجب و يفعلون المندوب ، كمن يذهب للزّيارة او يقيم مأتم الحسين عليه السّلام و عليه دين واجب الاداء . كما نجدهم يفعلون بعض الواجبات العباديّة في حين انّ هناك عليهم واجبا اهمّ فيتركونه ، او واجبا مضيّق الوقت مع انّ الاوّل موسّع فيقدّمون الموسّع على المضيّق ، او واجبا معيّنا مع انّ الاوّل مخيّر فيقدّمون المخيّر على المعيّن . . . و هكذا . و يجمع الكلّ تقديم فعل المهمّ العبادىّ على الاهمّ ، فانّ المضيّق اهمّ من الموسّع ، و المعيّن اهمّ من المخيّر ، كما انّ الواجب اهمّ من المندوب و من الآن سنعبّر بالاهمّ و المهمّ و نقصد ما هو اعمّ من ذلك كلّه . فاذا قلنا بانّ صحّة العبادة لا تتوقّف على وجود امر فعلىّ متعلّق به ، و قلنا بانّه لا نهى عن الضّدّ او النّهى عنه لا يقتضى الفساد ، فلا اشكال و لا مشكلة ، لانّ فعل المهمّ العبادىّ يقع صحيحا حتّى مع فعليّة الامر بالاهمّ ، غاية الامر يكون المكلّف عاصيا به ترك الاهمّ من دون ان يؤثّر ذلك على صحّة ما فعله من العبادة . و انّما المشكلة فيما اذ قلنا بالنّهى عن الضّدّ و انّ النّهى يقتضى الفساد ، او قلنا بتوقف صحّة العبادة على الامر بها - كما هو المعروف عن الشّيخ صاحب الجواهر قدّس سرّه - ، فانّ اعمالهم هذه كلّها باطلة و لا يستحقّون عليها ثوابا ، لانّه امّا منهىّ عنها و النّهى يقتضى الفساد ، و امّا
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 734 | حسن سيد اشرفى