تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
و لكن لحسم مادّة الشّبهة لا بأس بذكر خلاصة ما يرفع المغالطة في دعوى مقدّميّة ترك الضّدّ ، فنقول : انّ المدّعى لمقدّميّة ترك الضّدّ لضدّه تبتني دعواه على انّ عدم الضّدّ من باب عدم المانع بالنّسبة الى الضّدّ الآخر للتّمانع بين الضّدّين - اى لا يمكن اجتماعهما معا - و لا شكّ في انّ عدم المانع من المقدّمات ، لانّه من متمّمات العلّة ، فانّ العلّة التّامّة - كما هو معروف - تتألّف من المقتضي و عدم المانع . فيتألّف دليله من مقدّمتين : 1 - الصّغرى : انّ عدم الضّدّ من باب « عدم المانع » لضدّه ، لانّ الضّدّين متمانعان . 2 - الكبرى : انّ « عدم المانع » من المقدّمات . فينتج من الشّكل الاوّل انّ عدم الضّدّ من المقدّمات لضدّه . و هذه الشّبهة انّما نشأت من اخذ كلمة « المانع » مطلقة : فتخيّلوا انّ لها معنى واحدا فى الصّغرى و الكبرى ، فانتظم عندهم القياس الّذي ظنّوه منتجا ، بينما انّ الحقّ انّ التّمانع له معنيان ، و معناه فى الصّغرى غير معناه فى الكبرى ، فلم يتكرّر الحدّ الاوسط ، فلم يتألّف قياس صحيح . بيان ذلك انّ التّمانع تارة يراد منه التّمانع فى الوجود ، و هو امتناع الاجتماع و عدم الملاءمة بين الشّيئين ، و هو المقصود من التّمانع بين الضّدّين ، اذ هما لا يجتمعان فى الوجود و لا يتلاءمان ، و اخرى يراد منه التّمانع فى التّأثير و ان لم يكن بينهما تمانع و تناف فى الوجود ، و هو الّذي يكون بين المقتضيين لاثرين متمانعين فى الوجود ، اذ يكون المحلّ غير قابل الّا لتأثير احد المقتضيين ، فانّ المقتضيين حينئذ يتمانعان في تأثيرهما ، فلا يؤثّر