تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
الى جعل للنّهى عن التّرك من الشّارع زيادة على الامر بذلك الشّيء . فان كان مراد القائلين بالاقتضاء فى المقام انّ نفس الامر بالفعل يكون زاجرا عن تركه ، فهو مسلّم ، بل لا بدّ منه ، لانّ هذا هو مقتضى الوجوب ، و لكن ليس هذا هو موضع النّزاع فى المسألة ، بل موضع النّزاع هو النّهى المولوىّ زائدا على الامر بالفعل ، و ان كان مرادهم انّ هناك نهيا مولويّا عن التّرك يقتضيه الامر بالفعل - كما هو موضع النّزاع - فهو غير مسلّم ، و لا دليل عليه ، بل هو ممتنع . و بعبارة اوضح و اوسع : انّ الامر و النّهى متعاكسان ، بمعنى انّه اذا تعلّق الامر بشيء فعلىّ طبع ذلك يكون نقيضه بالتّبع ممنوعا منه ، و الّا لخرج الواجب عن كونه واجبا . و اذا تعلّق النّهى بشيء فعلىّ طبع ذلك يكون نقيضه بالتّبع مدعوّا اليه ، و الّا لخرج المحرّم عن كونه محرّما . . . و لكن ليس معنى هذه التّبعيّة فى الامر ان يتحقّق - فعلا - نهى مولوىّ عن ترك المأمور به بالاضافة الى الامر المولوىّ بالفعل ، كما انّه ليس معنى هذه التّبعيّة فى النّهى ان يتحقّق - فعلا - امر مولوىّ به ترك المنهىّ عنه بالاضافة الى النّهى المولوىّ عن الفعل . و السّرّ ما قلناه : انّ نفس الامر بالشّيء كاف فى الزّجر عن تركه ، كما انّ نفس النّهى عن الفعل كاف للدّعوة الى تركه ، بلا حاجة الى جعل جديد من المولى فى المقامين ، بل لا يعقل الجعل الجديد كما قلنا في مقدّمة الواجب حذو القذّة بالقذّة ، فراجع . و لاجل هذه التّبعيّة الواضحة اختلط الامر على كثير من المحرّرين لهذه المسألة ، فحسبوا انّ هناك نهيا مولويّا عن ترك المأمور به وراء الامر بالشّيء اقتضاء الامر على نحو العينيّة ، او التّضمّن ، او الالتزام ، او
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 645 | حسن سيد اشرفى