تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
متن : المبحث الاوّل التّحسين و التّقبيح العقليّان اختلف النّاس في حسن الافعال و قبحها هل انّهما عقليّان او شرعيّان ، بمعنى انّ الحاكم بهما هل هو العقل او الشّرع ؟ فقالت الاشاعرة : لا حكم للعقل في حسن الافعال و قبحها ، و ليس الحسن و القبح عائدين الى امر حقيقىّ حاصل فعلا قبل ورود بيان الشّارع ، بل انّ ما حسّنه الشّارع فهو حسن و ما قبّحه الشّارع فهو قبيح . فلو عكس الشّارع القضيّة فحسّن ما قبّحه و قبّح ما حسّنه لم يكن ممتنعا و انقلب الامر فصار القبيح حسنا و الحسن قبيحا ، و مثّلوا لذلك بالنّسخ من الحرمة الى الوجوب و من الوجوب الى الحرمة . و قالت العدليّة : انّ للافعال قيما ذاتيّة عند العقل مع قطع النّظر عن حكم الشّارع ، فمنها ما هو حسن في نفسه ، و منها ما هو قبيح في نفسه ، و منها ما ليس له هذان الوصفان . و الشّارع لا يأمر الّا بما هو حسن ، و لا ينهى الّا عمّا هو قبيح ، فالصّدق في نفسه حسن و لحسنه امر اللّه تعالى به ، لا انّه امر اللّه تعالى به فصار حسنا ، و الكذب في نفسه قبيح و لذلك نهى اللّه تعالى عنه ، لا انّه نهى عنه فصار قبيحا . هذه خلاصة الرّأيين . و اعتقد عدم اتّضاح رأى الطّرفين بهذا البيان ، و لا تزال نقط غامضة فى البحث اذا لم نبيّنها بوضوح لا نستطيع ان نحكم لاحد الطّرفين . و هو امر ضرورىّ مقدّمة للمسألة الاصوليّة ، و لتوقّف وجوب المعرفة عليه . فلا بدّ من بسط البحث باوسع ممّا اخذنا على انفسنا من الاختصار في هذا الكتاب ، لاهمّيّة هذا الموضوع من جهة ، و لعدم