متن :
النّتيجة : مسألة مقدّمة الواجب و الاقوال فيها
بعد تقديم تلك التّمهيدات التّسعة نرجع الى اصل المسألة ، و هو البحث عن وجوب مقدّمة الواجب الّذي قلنا انّه آخر ما يشغل بال الاصوليّين . و قد عرفت في مدخل المسألة موضع البحث فيها ، ببيان تحرير النّزاع . و هو - كما قلنا - الملازمة بين حكم العقل و حكم الشّرع ، اذ قلنا انّ العقل يحكم بوجوب مقدّمة الواجب - اى انّه يدرك لزومها - و لكن وقع البحث في انّه هل يحكم ايضا بانّ المقدّمة واجبة ايضا عند من امر بما يتوقّف عليها ؟ لقد تكثّرت الاقوال جدّا في هذه المسألة على مرور الزّمن نذكر اهمّها ، و نذكر ما هو الحقّ منها ، و هى :
1 - القول بوجوبها مطلقا .
2 - القول بعدم وجوبها مطلقا ، و هو الحقّ و سيأتي دليله .
3 - التّفصيل بين السّبب فلا يجب ، و بين غيره كالشّرط و عدم المانع و المعدّ فيجب .
4 - التّفصيل بين السّبب و غيره ايضا ، و لكن بالعكس ، اى يجب السّبب دون غيره .
5 - التّفصيل بين الشّرط الشّرعىّ ، فلا يجب بالوجوب الغيرىّ ، باعتبار انّه واجب بالوجوب النّفسيّ نظير جزء الواجب ، و بين غيره ، فيجب بالوجوب الغيرىّ . و هو القول المعروف عن شيخنا المحقّق النّائينيّ .
6 - التّفصيل بين الشّرط الشّرعىّ و غيره ايضا ، و لكن بالعكس ، اى يجب الشّرط الشّرعىّ بالوجوب المقدّمىّ دون غيره .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 611
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٦١١