تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
متن : و المحاولة الثّالثة ما نسب الى بعضهم من انّ الوقت شرط للوجوب ، لا للواجب كما فى المحاولتين الاوليين ، و لكنّه مأخوذ فيه على نحو الشّرط المتأخّر . و عليه فالوجوب يكون سابقا على زمان الواجب نظير القول بالمعلّق ، فيصحّ فرض وجوب المقدّمة المفوّتة قبل زمان ذيها ، لفعليّة الوجوب قبل زمانه ، فتجب مقدّمته . و كلّ هذه المحاولات مذكورة في كتب الاصول المطوّلة ، و فيها مناقشات و ابحاث طويلة لا يسعها هذا المختصر ، و مع الغضّ عن المناقشة في امكانها في انفسها لا دليل عليها الّا ثبوت وجوب المقدّمة قبل زمان ذيها ، اذ كلّ صاحب محاولة منها يعتقد انّ التّخلّص من اشكال وجوب المقدّمة قبل زمان ذيها ينحصر فى المحاولة الّتي يتصوّرها ، فالدّليل الّذي يدلّ على وجوب المقدّمة المفوّتة قبل وقت الواجب لا محالة يدلّ عنده على محاولته . و الّذي اعتقده انّه لا موجب لكلّ هذه المحاولات لتصحيح وجوب المقدّمة قبل زمان ذيها ، فانّ الصحيح - كما افاده شيخنا الاصفهانىّ رحمه اللّه ؛ انّ وجوب المقدّمة ليس معلولا لوجوب ذيها ، و لا مترشّحا منه ، فليس هناك اشكال في وجوب المقدّمة المفوّتة قبل زمان ذيها حتّى نلتجئ الى احدى هذه المحاولات لفكّ الاشكال ، و كلّ هذه الشّبهة انّما جاءت من هذا الفرض ، و هو فرض معلوليّة وجوب المقدّمة لوجوب ذيها ، و هو فرض لا واقع له ابدا ، و ان كان هذا القول يبدو غريبا على الاذهان المشبعة بفرض انّ وجوب ذى المقدّمة علّة لوجوب المقدّمة ، بل نقول اكثر من ذلك : انّه يجب فى المقدّمة المفوّتة ان يتقدّم وجوبها على وجوب ذيها ، اذا كنّا نقول بانّ مقدّمة الواجب
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 527 | حسن سيد اشرفى