تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
متن : 8 - المقدّمات المفوّتة : ورد فى الشّريعة المطهّرة وجوب بعض المقدّمات قبل زمان ذيها فى الموقّتات ، كوجوب قطع المسافة للحجّ قبل حلول ايّامه ، و وجوب الغسل من الجنابة للصّوم قبل الفجر ، و وجوب الوضوء او الغسل - على قول - قبل وقت الصّلاة عند العلم بعدم التّمكّن منه بعد دخول وقتها . . . و هكذا . و تسمّى هذه المقدّمات باصطلاحهم « المقدّمات المفوّتة » باعتبار انّ تركها موجب لتفوت الواجب في وقته كما تقدّم . و نحن نقول : لو لم يحكم الشّارع المقدّس بوجوب مثل هذه المقدّمات ، فانّ العقل يحكم بلزوم الاتيان بها ، لانّ تركها موجب لتفويت الواجب في ظرفه ، و يحكم ايضا بانّ التّارك لها يستحقّ العقاب على تفويت الواجب في ظرفه بسبب تركها . و لاوّل وهلة يبدو انّ هذين الحكمين العقليّين الواضحين لا ينطبقان على القواعد العقليّة البديهيّة فى الباب من جهتين : امّا اوّلا : فلانّ وجوب المقدّمة تابع لوجوب ذيها على اىّ نحو فرض من انحاء التّبعيّة ، لا سيّما اذا كان من نحو تبعيّة المعلول لعلّته على ما هو المشهور . فكيف يفرض الوجوب التّابع في زمان سابق على زمان فرض الوجوب المتبوع ؟ و امّا ثانيا : فلانّه كيف يستحقّ العقاب على ترك الواجب به ترك مقدّمته قبل حضور وقته ، مع انّه حسب الفرض لا وجوب له فعلا ؟ و امّا في ظرفه فينبغي ان يسقط وجوبه ، لعدم القدرة عليه به ترك مقدّمته ، و القدرة شرط عقلىّ فى الوجوب . و لاجل التّوفيق بين هاتيك البديهيّات العقليّة الّتي تبدو كانّها متعارضة -