تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
و ان كان يستحيل التّعارض فى الاحكام العقليّة و بديهيّات العقل - حاول جماعة من اعلام الاصوليّين المتأخّرين تصحيح ذلك بفرض انفكاك زمان الوجوب عن زمان الواجب و تقدّمه عليه ، امّا في خصوص الموقّتات او في مطلق الواجبات ، على اختلاف المسالك . و بذلك يحصل لهم التّوفيق بين تلك الاحكام العقليّة ، لانّه حينما يفرض تقدّم وجوب ذى المقدّمة على زمانه فلا مانع من فرض وجوب المقدّمة قبل وقت الواجب ، و كان استحقاق العقاب على ترك الواجب على القاعدة ، لانّ وجوبه كان فعليّا حين ترك المقدّمة . امّا كيف يفرض تقدّم زمان الوجوب على زمان الواجب ؟ و باىّ مناط ؟ فهذا ما اختلف فيه الانظار و المحاولات . فاوّل المحاولين لحلّ هذه الشّبهة - فيما يبدو - صاحب الفصول الّذي قال بجواز تقدّم زمان الوجوب على طريقة الواجب المعلّق الّذي اخترعه ، كما اشرنا اليه فى الجزء الاوّل . و ذلك في خصوص الموقّتات ، بفرض انّ الوقت فى الموقّتات وقت للواجب فقط ، لا للوجوب ، اى انّ الوقت ليس شرطا و قيدا للوجوب . بل هو قيد للواجب . فالوجوب - على هذا الفرض - متقدّم على الوقت و لكنّ الواجب معلّق على حضور وقته . و الفرق بين هذا النّوع و بين الواجب المشروط هو انّ التوقّف فى المشروط للوجوب و فى المعلّق للفعل . و عليه لا مانع من فرض وجوب المقدّمة قبل زمان ذيها . و لكن نقول : على تقدير امكان فرض تقدّم زمان الوجوب على زمان الواجب ، فانّ فرض رجوع القيد الى الواجب لا الى الوجوب يحتاج الى دليل ، و نفس ثبوت وجوب المقدّمة المفوّتة قبل زمان وجوب ذيها لا يكون وحده دليلا على ثبوت الواجب المعلّق ، لانّ الطّريق في تصحيح وجوب المقدّمة