كثيرة يطول شرحها .
و احسن ما قيل في توجيه امكان الشّرط المتأخّر فى الشّرعيّات ما عن بعض مشايخنا الاعاظم قدّس سرّه في بعض تقريرات درسه . و خلاصته : انّ الكلام تارة يكون في شرط المأمور به ، و اخرى في شرط الحكم سواء كان تكليفيّا ام وضعيّا .
امّا في شرط المأمور به ، فانّ مجرّد كونه شرطا شرعيّا للمأمور به لا مانع منه ، لانّه ليس معناه الّا اخذه قيدا فى المأمور به على أن تكون الحصّة الخاصّة من المأمور به هى المطلوبة . و كما يجوز ذلك فى الامر السّابق و المقارن فانّه يجوز فى اللّاحق بلا فرق . نعم ، اذا رجع الشّرط الشّرعىّ الى شرط واقعىّ ، كرجوع شرط الغسل اللّيلىّ للمستحاضة الى انّه رافع للحدث فى النّهار ، فانّه يكون حينئذ واضح الاستحالة ، كالشّرط الواقعيّ بلا فرق .
و سرّ ذلك انّ المطلوب لمّا كان هو الحصّة الخاصّة من طبيعىّ المأمور به ، فوجود القيد المتأخّر لا شأن له الّا الكشف عن وجود تلك الحصّة في ظرف كونها مطلوبة . و لا محذور في ذلك ، انّما المحذور في تأثير المتأخّر فى المتقدّم .
و امّا في شرط الحكم ، سواء كان الحكم تكليفيّا ام وضعيّا ، فانّ الشّرط فيه معناه اخذه مفروض الوجود و الحصول في مقام جعل الحكم و انشائه ، و كونه مفروض الوجود لا يفرق فيه بين ان يكون متقدّما او مقارنا او متأخّرا ، كان يجعل الحكم فى الشّرط المتأخّر على الموضوع المقيّد بقيد اخذ مفروض الوجود بعد وجود الموضوع .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 487
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٤٨٧