تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
اليه الغرض في عرض ذات السّبب ، بل الّذي يدعو الى ايجاد شرط التّأثير لا بدّ ان يكون غرضا تبعيّا يتبع الغرض الاصلىّ و ينتهي اليه . و لا فرق بين الشّرط الشّرعىّ و غيره في ذلك ، و انّما الفرق انّ الشّرط الشّرعىّ لمّا كان لا يعلم دخله في فعليّة الغرض الّا من قبل المولى ، كالطّهارة و الاستقبال و نحوهما بالنّسبة الى الصّلاة ، فلا بدّ ان ينبّه المولى على اعتباره و لو بان يأمر به ، امّا بالامر المتعلّق بالمأمور به ، اى يأخذه قيدا فيه ، كان يقول مثلا : « صلّ عن طهارة » ، او بأمر مستقلّ كان يقول مثلا : « تطهّر للصّلاة » . و على جميع الاحوال لا تكون الارادة المتعلّقة به في عرض ارادة ذات السّبب حتّى يكون مأمورا به بالامر النّفسيّ ، بل الارادة فيه تبعيّة و كذا الامر به . فان قلتم : على هذا يلزم سقوط الامر المتعلّق بذات السّبب الواجب اذا جاء به المكلّف من دون الشّرط . قلت : من لوازم الاشتراط عدم سقوط الامر بالسّبب بفعله من دون شرطه ، و الّا كان الاشتراط لغوا و عبثا . و امّا ثانيا : فلو سلّمنا دخول التّقييد فى الواجب على وجه يكون جزءا منه ، فانّ هذا لا يوجب ان يكون نفس القيد و الشّرط - الّذي هو حسب الفرض منشأ لانتزاع التّقييد - مقدّمة داخليّة ، بل هو مقدّمة خارجيّة ، فانّ وجود الطّهارة - مثلا - يوجب حصول تقييد الصّلاة بها ، فتكون مقدّمة خارجيّة للتّقييد الّذي هو جزء حسب الفرض . و هذا يشبه المقدّمات الخارجيّة لنفس اجزاء المأمور بها الخارجيّة ، فكما انّ مقدّمة الجزء ليست بجزء فكذلك